1 إجابة واحدة
314 مشاهدة

استخلاص إرث المرأة العاجزة من قبل الأبناء

استشارة عاجلة منذ 3 أشهر بواسطة warza
إجابة مختارة واحدة
314 مشاهدة

ورثت امرأة عاجز عن الكلام والحركة بسبب انتكاسة دماغية مبلغا من المال عن والدتها وهو مودع لدى البنك. فكيف السبيل لأبنائها لاستخلاصه وماهي الإجراءات القانونية المتبعة لإثبات العجز وتنصيب وكيل عن الأبناء بحكم تفرّقهم؟

تعليق أضف تعليق

إجابة واحدة
3.5k إجابة - مستشار قانوني - متخصص
إجابة مختارة

إذا كنتم متأكدين بان المرأة موضوع السؤال عاجزة عن الكلام والحركة ولا يمكن استخلاص أي شكل من أشكال التعبير التي يمكن أن تؤدي إلى توكيل أحد للقيام بامورها الشخصية والقانونية فإن الأمر يقتضي اللجوء للقضاء لتعيين من يقوم بما تعلق بأمورها القانونية لا سيما تسيير أموالها أو الحفاظ عليها.
وقبل أن أجيب على سؤالكم ينبغي التذكير أن العاجز عن الكلام لايمكن الحجر عليه لمجرد عجزه عن الكلام إذا كان يمكن استخلاص إرادته بطريق الإشارة، ولكن عجزه عن الكلام ، وبطريق التبعية عن السمع والفهم، وعن الإشارة المفهومة للتعبير عن إرادته، فهنا يتعين اللجوء إلى الحلول التي ينص عليها القانون، والتي هي موضوع سؤالكم. وكان لزاما استعراض النصوص القانونية المنطبقة على حالة السؤال.
وهكذا فقد نصت المادة 220 من مدونة الأسرة على أن " فاقد العقل والسفيه والمعتوه تحجر عليهم المحكمة بحكم من وقت ثبوت حالتهم بذلك، ويرفع عنهم الحجر ابتداء من تاريخ زوال هذه الأسباب حسب القواعد الواردة في هذه المدونة."( ما يهمنا في هذا النص هو فقدان العقل لأنه حسب ما جاء في السؤال المرأة مصابة بانتكاسة دماغية شلت قدراتها عن الحركة والكلام وربما حتى الفهم وهذا سيحسم فيه الأطباء كما سيأتي)
ونصت المادة 221 على أنه يصدر الحكم بالتحجير أو برفعه بناء على طلب من المعني بالأمر، أو من النيابة العامة، أو ممن له مصلحة في ذلك.
ونصت المادة 222 تعتمد المحكمة في إقرار الحجر ورفعه، على خبرة طبية وسائر وسائل الإثبات الشرعية.
ونصت المادة 223 على أن الحكم الصادر بالحجر أو برفعه يشهر بالوسائل التي تراها المحكمة مناسبة.
ونصت المادة 233 على أن للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى بلوغه سن الرشد القانوني. وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع الحجر عنه بحكم قضائي. وتكون النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه مقصورة على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما بحكم قضائي. ( ما يهمنا في هذا النص هو فاقد العقل)
ونصت المادة 241 على أنه إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم) أثناء إدارتها، وجب على الولي إبلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية، كما يجوز للمحجور أو أمه القيام بنفس الأمر.
ونصت المادة 244 على أنه إذا لم توجد أم أو وصي، عينت المحكمة مقدما للمحجور، وعليها أن تختار الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين وإلا فمن غيرهم. ( هذا النص جاء عاما بالنسبة لقاصري السن وهو صالح للمحجورين غير قاصري السن) و للمحكمة أن تشرك شخصين أو أكثر في التقديم إذا رأت مصلحة المحجور في ذلك، وتحدد في هذه الحالة صلاحية كل واحد منهم. ولأعضاء الأسرة وطالبي الحجر، وكل من له مصلحة في ذلك، ترشيح من يتولى مهمة المقدم. ويمكن للمحكمة أن تعين مقدما مؤقتا عند الحاجة.
ونصت المادة 245 تحيل المحكمة الملف حالا على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما، على أن تبت المحكمة في الموضوع داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة.
ونصت المادة 246 يشترط في كل من الوصي والمقدم: أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا أمينا. و للمحكمة اعتبار شرط الملاءة في كل منهما.
ونصت المادة 247 لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما:
1 - المحكوم عليه في جريمة سرقة أو إساءة ائتمان أو تزوير أو في جريمة من الجرائم المخلة بالأخلاق؛
2 - المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية؛
3 - من كان بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المحجور.
فمن جماع ما ذكر من نصوص قانونية يتبين انه إذا كانت المرأة موضوع السؤال عاجزة تماما عن إدارة أمورها المالية وعاجزة عن تعيين وكيل ليقوم بذلك لعدم إمكانية استخراج تعبير منها بذلك فإنه يتعين إثبات حالتها بواسطة تقرير طبي يبين أنها غير قادرة عن إدارة شؤونها من الناحية الصحية والعقلية ثم تقديم طلب إلى محكمة الأسرة من أجل تعيين مقدم ليقوم بشؤونها القانونية وإدارة أموالها، والمحكمة سوف تتبع الإجراءات التي ذكرت لكم في النصوص أعلاه وستعين مقدما من العائلة أو من غيرها حسب تقديرها، إنما سيكون هذا المقدم تحت مراقبة المحكمة وسيجب عليه إعطاء الحساب عن كل التصرفات التي قام بها إذا كانت قيمة أموال هذه المرأة تتجاوز 200.000 درهم وفتح ملف للنيابة الشرعية أما إذا كانت أموالها دون هذا القدر فلا لزوم لفتح ملف النيابة الشرعية ولا إحصاء الأموال.
غير أن المقدم المعين من القاضي سيكون مسؤولا عن إدارة الأموال إزاء المحجور إذا ما رفع عنه الحجر بعد ذلك.
وهكذا نصت المادة 263 من مدونة الأسرة على أن المحجور الذي بلغ سن الرشد أو رفع عنه الحجر، يحتفظ بحقه في رفع كل الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع. و تتقادم هذه الدعاوى بسنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه، إلا في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك.
وأخيرا لابد من التنبيه أنكم إذا حجرتم على أمكم للسبب الوارد في السؤال فهذا لا يعني أنكم ورثتم المال الموجود بالبنك وإنما يتعين صرفه لمصلحتها ولإدارة شؤونها كما لو كانت حية ولا يحق للمقدم تقسيمه بين الأولاد لأن الأمر لم يصل بعد لدرجة الإرث بحكم أن المحجورة لازالت حية ترزق، وكل عمل بخلاف ذلك يوجب مسؤولية المقدم المعين من القاضي تجاه المحجور فقط إذا زالت أسباب الحجر عنه، ومسؤول تجاه القاضي إذا كانت الأموال تتجاوز 200.000 درهم وفتح للنيابة الشرعية ملف كما ذكرنا سابقا.

منذ 3 أشهر (معدّل: منذ 2 أشهر)
تصفيق

تعليق أضف تعليق

إحصاءات

محكمتي في أرقام


33.9k
استشارة

19.4k
إجابة

51.1k
مستخدم

23.6k
تعليق