التدخل أمام محكمة النقض – شروطه

التدخل أمام محكمة النقض – شروطه

قضاء
قرار رقم 580 صادر بتاريخ 13/02/2002
ملف مدني رقم 96/1/1/895

 

القاعدة

يشترط لإمكانية قبول التدخل أمام محكمة النقض طبقا للفصل 377 من قانون المسطرة المدنية أن يهدف إلى تعزيز ادعاءات أحد الأطراف ، وأن يكون للمتدخل مصالح مشاعة مع مصالح الطالب أو المطلوب ضده النقض لا أن يحل المتدخل نفسه محل طالب النقض.

 

التعليل:
بناء على مقال التدخل أمام المجلس الأعلى المودع بتاريخ 1996/3/06 من طرف ممثل إدارة الأملاك المخزنية – الملك الخاص للدولة – بواسطة محاميه الأستاذ النقيب أحمد الشاوي والرامي إلى الإشهاد له بأنه يتدخل في مسطرة النقض الحالية لمتابعتها باسمه الخاص بصفته قد حل محل طالب النقض السيد أبي بكر القادري. وبأنه يتمسك بالطعن المرفوع في النازلة من طرف كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد القادري ، ويتبنى جميع الأوجه بالنقض المستدل بها قصد الاستجابة للطلب موضوع الملف المدني عدد 95/4054 لكون السيد أبي بكر القادري وهب بناية المدرسة الابتدائية كملحقة لثانوية النهضة بسلا والمقامة على القطعة الأرضية المحبسة على ثانوية النهضة المذكورة مساحتها 1449 مترا مربعا تابعة للعقار المسمى – سانية سيدي إيدر – ذي الرسم العقاري 20/22987 محل التراع. بمقتضى العقد العرفي المصحح الإمضاء يوم  خامس فبراير 1996.
وحيث تقدم المحامي الأستاذ عبد السلام شمسي نيابة عن السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بمذكرة مؤرخة في 8 يوليوز 1997 أوضح فيها أن الفصلين 66 و 67 من ظهير 12غشت 1913 استثنيا من الحجية المطلقة للرسم العقاري الغير حسن النية لأن نظارة الأوقاف بسلا بمجرد ما ووجهت بدعوى المطلوبين في النقض بادرت بطلب الإشهاد بصحة التحبيس وبأن عدم تسجيله لا يمكن أن يطال حق الحبس وملكية الأحباس للقطعة الأرضية محل التحبيس الذي جرى بين موروث المطلوبين في النقض وطالب النقض والتمسا في الأخير نقض وإبطال القرار المطعون فيه.
وحيث طلب النقيب أحمد الشاوي بكتاب مؤرخ في 17 يونيو 1998 أن يتم توجيه كافة الإجراءات المتعلقة بالملفين المدنيين عدد 4054/95 و 895/96  إلى ممثل إدارة الأملاك المخزنية (الملك الخاص للدولة) الذي حل محل الطرف الواهب السيد أبي بكر القادري هذا الأخير لم يبق له أي صفة في النازلة بعد أن أنذر لوضع مذكرة جواب في الملفين.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 30 يونيو 1998 من طرف المطلوبين ورثة عبد الله أعمار وورثة عبد العزيز الزواوي بواسطة نائبهم الأستاذ إدريس شعباني والرامية إلى عدم الاستجابة للطلب بعد ضمه للملف 95/4054 لانعدام صفة المتدخل في الدعوى لأنه لا مصلحة له فيها.
فيما يتعلق بطلب التدخل ( الفصل 377 من قانون المسطرة المدنية ) :
وحيث إن نص المسطرة المدنية المتعلق بمسطرة التدخل أمام المجلس الأعلى يشترط لإمكانية قبول التدخل أمامه ، أن يهدف إلى تعزيز ادعاءات أحد الأطراف ، وأن يكون للمتدخل مصالح مشاعة مع مصالح الطالب أو المطلوب ضده النقض.
وحيث إن مقال التدخل الإرادي في هذه النازلة لا يهدف لا إلى تعزيز ادعاءات أحد الطرفين في النازلة. ولا إلى ما يثبت أن هناك مصلحة مشتركة تبيح قبوله. وإنما يهدف إلى الإشهاد بتدخل ممثل إدارة الأملاك المخزنية – الملك الخاص للدولة – في مسطرة النقض الحالية لمتابعتها باسمه الخاص بصفته قد حل محل طالب النقض السيد أبي بكر القادري ، وبأن المتدخل يتمسك بالطعن المرفوع في النازلة من طرف كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد أبي بكر القادري ، وبتبني جميع الأوجه بالنقض المستدل بها قصد الاستجابة للطلب.
وحيث إنه نتيجة لما تقدم يعتبر مقال التدخل هذا أمام المجلس الأعلى ، بتلك الصفة في هذه المرحلة ، مخالفا لمقتضيات الفصل 377 من قانون المسطرة المدنية المذكور. ويتعين التصريح بعدم قبوله.
لهذه الأسباب:
· قضى المجلس الأعلى بعدم قبول طلب التدخل وتحميل رافعه المصاريف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *