أصل تجاري – طلب حجز تحفظي بناء على حكم ابتدائي – لا

أصل تجاري – طلب حجز تحفظي بناء على حكم ابتدائي – لا

أمر رقم  745 بتاريخ 2014/02/26

ملف رقم 745/1/2014

القاعدة:

إذا كان الحكم المثبت للمديونية صادرا عن محكمة ابتدائية فإن رئيس المحكمة التجارية غير مختص بالنظر في طلب إيقاع الحجز التحفظي على الأصل التجاري للمحكوم عليها.

الطالب

شركة ابيضار إخوان

المطلوبة

شركة حبيتات كونستخيكسيو كونفوغم

في شخص ممثلها القانوني الكائن ب 805

حي النهضة تمارة.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

نحن محمد ملجاوي رئيس المحكمة التجارية بالرباط

بناء على الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية و المادة 20 من قانون إحداث المحاكم التجارية

وبعد الاطلاع على المقال المقدم من طرف شركة أبيضار إخوان في شخص ممثلها القانوني.

الكائنة ب : 96 شارع مولاي الحسن الأول حي العبادي بريكة تمارة.

بواسطة الأستاذ عبد الجبار العيمل المحامي بهيئة الرباط

المسجل بكتابة الضبط بتاريخ 2014/02/26 الرامي إلى إجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري المملوك للمدعى عليها .

حيث إن الطلب مؤسس على حكم ابتدائي.

وحيث إن المحاكم التجارية لا علاقة لها بهذا الحكم.

وحيث بذلك فإن الطلب مقدم لجهة غير مختصة. لذا يتعين التصريح برفض الطلب.

                                                               لأجله

نصرح برفض الطلب.

حرر بالرباط في 2014/02/26

One Reply to “أصل تجاري – طلب حجز تحفظي بناء على حكم ابتدائي – لا”

  1. الأمر برفض طلب إيقاع الحجز التحفظي على أصل تجاري بعلة أن المعتمد عليه من الطالب هو حكم ابتدائي لا علاقة للمحكمة التجارية به ، يعتبر حقيقة أمرا قضائيا فريدا ومثيرا للاهتمام.

    والسؤال المطروح ، متى كانت الجهة الصادر عنها الحكم المثبت للدين تدخل في الاعتبار لإسناد الاختصاص لجهة قضائية معينة أو لسلبه منها.

    وبصيغة أخرى هل يصلح ما علل به الأمر القضائي موضوع التعليق ليكون أساسا للتصريح بعدم الاختصاص وبالتالي رفض طلب إيقاع الحجز.

    لنضع هذا التعليل على محك القانون ولنر ماذا ستكون النتيجة.

    ما يحكم اختصاص رئيس المحكمة التجارية هو القانون 95 . 53 وبالضبط المادتان 20 و 21 منه. فالمادة 20 تنص على أن رئيس المحكمة التجارية يمارس الاختصاصات المسندة إلى رئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية وكذا الاختصاصات المخولة له في المادة التجارية. وتنص المادة 21 على أنه بمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس أية منازعة جدية.
    وما يهمنا في المادة 21 المذكورة أنها تفيد أن رئيس المحكمة التجارية يستمد اختصاصه من اختصاصات المحكمة التجارية.
    وإذا كان الأمر كذلك فإن المحكمة التجارية طبقا للمادة 5 من نفس القانون تختص بالنزاعات المتعلقة بالأصول التجارية. وما يهمنا في هذه المادة الأخيرة أيضا هو أن الأصول التجارية من اختصاص المحكمة التجارية وبما ان رئيسها يستمد اختصاصه من اختصاصها فمعنى ذلك أن له حق بل واجب النظر فيما يتعلق بالأصول التجارية.

    لكن هل تعليل الأمر موضوع التعليق ذهب إلى أن الاختصاص غير معقود لرئيس المحكمة التجارية بسب أن أحد مواد القانون الواردة في قانون إحداث المحاكم التجارية لا تمنحه هذا الاختصاص. الجواب قطعا لا بل إن التعليل ذهب إلى أن المعتمد عليه في إيقاع الحجز التحفظي على الأصل التجاري حكم ابتدائي لا علاقة للمحكمة التجارية به. وهو تعليل لا أساس له مطلقا من القانون. صحيح أن المشرع في باب الأمر بالأداء وبالضبط في المادة 22 ربط اختصاص رئيس المحكمة التجارية بوجود إما ورقة تجارية أو سند رسمي أو اعتراف بدين ناتجين عن المعاملات التجارية، لكنه في باب الأوامر المختلفة لم يربط إصدار هكذا أوامر بوجود سندات دين أو أحكام تجارية. وعليه فإن امتناع رئيس المحكمة التجارية عن إصدار أمر بالحجز بناء على حكم ابتدائي ليس فقط قابلا للطعن فيه بالاستئناف ولكنه يكون مشوبا بعيب التجاوز في استعمال السلطة لرفض تطبيق القانون.

    وما يثير الاستغراب حقا أن رؤساء محاكم ابتدائية عادية آخرين رفضوا نفس الطلب بداعي عدم الاختصاص
    . ولنفرض جدلا أن أحدا من هؤلاء الرؤساء كان له رأي آخر وأمر بالحجز التحفظي على الأصل التجاري ضاربا عرض الحائط بقواعد الاختصاص النوعي كما هي مشروحة اعلاه ، وتم الطلب بعد ذلك تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي وتم ذلك كله أمام المحكمة الابتدائية ، فإن بيع الأصل التجاري لا يمكن أن يتم إلا بناء على حكم قضائي يجب استصداره طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 113 وما يليها من مدونة التجارة، فهل يتصور ان تصرح المحكمة التجارية بالنسبة لهذا الطلب بعدم اختصاصها لأن الأصل التجاري حجز بناء على أمر من رئيس محكمة ابتدائية وأن هذه الأخيرة هي المختصة بإصدار الحكم بالبيع ، أكيد أن المحكمة التجارية لن تصرح بعدم اختصاصها وستبت في الطلب وسينفذ أمام المحكمة التجارية، وهنا تبرز المفارقة، التي كان مبتداها رفض للحجز من رئيس المحكمة التجارية وتنفيذ المحكمة التجارية لهذا الحجز بعد تحويله إلى حجز تنفيذي ثم حكم بالبيع.
    ونخلص مما تقدم أنه كلما تعلق الأمر بطلب يهم أصلا تجاريا فإن المختص بإصداره هو رئيس المحكمة التجارية في إطار اختصاصه الذي يستمده من هذه المحكمة ولا يمكنه بحال من الأحوال أن يستبعد اختصاصه بعلة أن سند الدين حكم صادر عن محكمة ابتدائية لا علاقة له بها لأن هذا التعليل لا أساس له مطلقا من القانون.
    وكم انا في شوق إلى سماع رأي مخالف في الموضوع مبني على أسانيد قانونية صلبة.
    والله أعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *