X

شهادة اثبات اتحاد الحال – ردها – اثبات الملكية.

القرار رقم 495

المؤرخ في 99/2/3

الملف المدني رقم 97/1/1/1107

– شهادة إثبات اتحاد الحال لا ترمي إلى إثبات الملكية، وإنما إثبات أن شخصا أو أكثر كانوا يعيشون على حال واحد وعلى مائدة واحدة مجتمعين غير متفرقين.

المحكمة التي ردت شهادة إثبات اتحاد الحالة بعلة أنها غير متوفرة على شروط الملك الخمسة تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستيناف بأكادير تحت رقم 2347 بتاريخ 1996/7/16المطلوب في النقض السيد آيت أحمد بوزيد طلب تحفيظ الملك الذي سماه آيت بوزيد الذي هو عبارة عن دار للسكنى تقع بدوار الدشيرة جماعة وقيادة آيت ملول وأدلىتأييدا لطلبه برسم شراء مؤرخ ب 1962/4/24 ضمن تحت رقم 143 ص 106 وفتح له مطلب رقم 09/26109 وبتاريخ 94/4/27 تعرض عليه الطاعن السيد آيت بوزيد محمد مطالبا بنصف موضوع المطلب على الشياع باعتباره شريكا لأخيه طالب التحفيظ وأدلى تأييدا لتعرضه بلفيف اتحاد الحالة مؤرخ ب 1991/9/30 فأحاله المحافظ على ابتدائية انزكان التي قضت بعدم صحة التعرض استأنفه الطاعن فأيدته محكمة الاستيناف بعلة أن المستأنف باعتباره متعرضا لم يدل بما يثبت ادعاءه، وأن اعتماده لإثبات تعرضه على لفيف اتحاد الحالة غير كاف للإثبات ما دام لا يتوفر على شروط الملك الشرعية وهذا هو القرار موضوع الطعن بالنقض لفساد التعليل الموازي لانعدامه لأن القرار علل بأن اللفيف المدلى به المضمن تحت رقم 4937 بتاريخ 1991/9/30 لا يتوفر على الشروط المعتبرة شرعا كسند الملكية وأنه لا يعتبر حجة كافية لإثبات الشركة بين الطرفين إلا أن الطاعن لم يكن يرمي من إدلائه بهذا اللفيف إلى إثبات تملكه لأرض المطلب. وإنما كان قصده إثبات اتحاد الحال بينه وبين أخيه مما يجعل تعليل القرار تعليلا فاسدا يوازي انعدامه ويعرضه للنقض.

حيث صح ما نعته الوسيلة على القرار ذلك أن الطاعن أدلى باللفيف المذكور لإثبات اتحاد الحال هو وأخوه المطلوب في النقض وأن شهوده شهدوا بأن الطاعن وأخاه يعيشان على حالة واحدة وعلى مائدة واحدة مجتمعين غير متفرقين منذ مجيئهما من بلدهما، وأنهما يعملان جنبا إلى جنب إلى أن شيدا الدار التي يسكنانها وهي شهادة قدمت لإثبات الحال لا لإثبات الملكية التي يتطلب فيها توافر الشروط الخمسة وأن المحكمة التي عللت استبعادها هذه الشهادة بالعلة المنتقدة تكون قد عللته تعليلا فاسدا وعرضته للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيها طبق القانون.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيها طبق القانون وحملت المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات نفس المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنقعدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة عبد العزيز توفيق رئيسا ومقررا والمستشارين السادة : عبد العزيز البقالي عضوا، والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي، ومحمد العلامي أعضاءا وبمحضر المحامي العام السيدة زهرة المشرفي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.

رجل قانون:

قراءة التعليقات (2)

  • القرار أعلاه موضوع التعليق فريد من نوعه من وجهة نظري المتواضعة . كيف ذلك؟
    معلوم أن التعرض مسطرة وضعها المشرع لتمكين أصحاب الحقوق العينية التي يدعونها على عقار غير محفظ من الاحتجاج بهذه الحقوق حتى لا يقع تطهيرها بالتحفيظ. ومعلوم أن من يدعي حقا عينيا من أمثال الحقوق الواردة في الفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري ، وهي إما المنازعة في وجود حق الملكية لدى طالب التحفيظ ، أو في مدى هذا الحق ، أو بشأن حدود العقار ، أو الادعاء بحق عيني قابل للتقييد بالرسم العقاري الذي سيقع تأسيسه ، على مدعي كل ذلك أو بعضه أن يدلي للمحكمة بما يفيد تملكه لهذه الحقوق.
    فبماذا يطالب المتعرض في النازلة أعلاه؟
    حسب الوقائع الواردة في النازلة فالمتعرض يطالب بنصف العقار بحجة أنه يملكه مع طالب التحفيظ . وبماذا ادلى ؟ أدلى بحجة بإثبات حال.
    فالمتعرض يدعي الملكية استنادا إلى حجة تثبت أنه هو وأخوه المطلوب يعيشان على حالة واحدة ومائدة واحدة إلى أن شيدا الدار التي يسكنانها. بينما طالب التحفيظ أدلى بحج تشير إلى أنه اشترى العقار موضوع المطلب ، وجاء المجلس الأعلى في قراره اعلاه ونقض قرار محكمة الاستئناف التي استبعدت الحجة لأنها لا تثبت الملك لعدم توفرها على شروطه الخمسة المعروفة في الفقه وهي اليد والطول أي المدة الشرعية والنسبة وعدم العلم بالمنازع وعدم العلم بالتفويت . وبقي السؤال ماذا على محكمة الاستئناف أن تفعل وهي المطالبة بالبت في تعرض المتعرض وبما سترد عليه حجته التي لا تثبت الملك.
    في الحقيقة ستكون محكمة الاستئناف في حيرة ، فالشهادة هي لإثبات الحال وليس لإثبات الملكية وهل إثبات حالة العيش المشترك في دار واحدة صالح لإثبات الملك.
    في الحقيقة إن قرار المجلس الأعلى هذا لم يساعد المحكمة في البت في القضية وتركها لتفك ألغازه ( أي ألغاز القرار ) بنفسها . ولعل المخرج الوحيد لها من هذه الحيرة هي أن تعتمد الحجة لا كإثبات للملكية وإنما كإثبات للحيازة ، وأنه في نوازل العقار غير المحفظ إذا ثبتت الحيازة للمتعرض فإنها تغير في مراكز الأطراف من حيث الإثبات . إذ في هذه الحالة يتعين مناقشة حجة طالب التحفيظ ، وهي في النازلة مجرد شراء من الغير ، ومعلوم أن الأشرية لا تدل على الملكية ولا ينتزع بها من يد حائز إلا إذا كان هو البائع.
    وأعتقد كمعلق على هذا القرار الغامض أن هذا هو ربما ما قصده قضاة النقض بإصدارهم هكذا قرار. ولا أعلم كيف كان موقف محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة وكيف تصرفت مع الموضوع.
    فهذه قصة اخرى.

  • القرار أعلاه موضوع التعليق فريد من نوعه من وجهة نظري المتواضعة . كيف ذلك؟
    معلوم أن التعرض مسطرة وضعها المشرع لتمكين أصحاب الحقوق العينية التي يدعونها على عقار غير محفظ من الاحتجاج بهذه الحقوق حتى لا يقع تطهيرها بالتحفيظ. ومعلوم أن من يدعي حقا عينيا من أمثال الحقوق الواردة في الفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري ، وهي إما المنازعة في وجود حق الملكية لدى طالب التحفيظ ، أو في مدى هذا الحق ، أو بشأن حدود العقار ، أو الادعاء بحق عيني قابل للتقييد بالرسم العقاري الذي سيقع تأسيسه ، على مدعي كل ذلك أو بعضه أن يدلي للمحكمة بما يفيد تملكه لهذه الحقوق.
    فبماذا يطالب المتعرض في النازلة أعلاه؟
    حسب الوقائع الواردة في النازلة فالمتعرض يطالب بنصف العقار بحجة أنه يملكه مع طالب التحفيظ . وبماذا ادلى ؟ أدلى بحجة بإثبات حال.
    فالمتعرض يدعي الملكية استنادا إلى حجة تثبت أنه هو وأخوه المطلوب يعيشان على حالة واحدة ومائدة واحدة إلى أن شيدا الدار التي يسكنانها. بينما طالب التحفيظ أدلى بحج تشير إلى أنه اشترى العقار موضوع المطلب ، وجاء المجلس الأعلى في قراره اعلاه ونقض قرار محكمة الاستئناف التي استبعدت الحجة لأنها لا تثبت الملك لعدم توفرها على شروطه الخمسة المعروفة في الفقه وهي اليد والطول أي المدة الشرعية والنسبة وعدم العلم بالمنازع وعدم العلم بالتفويت . وبقي السؤال ماذا على محكمة الاستئناف أن تفعل وهي المطالبة بالبت في تعرض المتعرض وبما سترد عليه حجته التي لا تثبت الملك.
    في الحقيقة ستكون محكمة الاستئناف في حيرة ، فالشهادة هي لإثبات الحال وليس لإثبات الملكية وهل إثبات حالة العيش المشترك في دار واحدة صالح لإثبات الملك.
    في الحقيقة إن قرار المجلس الأعلى هذا لم يساعد المحكمة في البت في القضية وتركها لتفك ألغازه ( أي ألغاز القرار ) بنفسها . ولعل المخرج الوحيد لها من هذه الحيرة هي أن تعتمد الحجة لا كإثبات للملكية وإنما كإثبات للحيازة ، وأنه في نوازل العقار غير المحفظ إذا ثبتت الحيازة للمتعرض فإنها تغير في مراكز الأطراف من حيث الإثبات . إذ في هذه الحالة يتعين مناقشة حجة طالب التحفيظ ، وهي في النازلة مجرد شراء من الغير ، ومعلوم أن الأشرية لا تدل على الملكية ولا ينتزع بها من يد حائز إلا إذا كان هو البائع.
    وأعتقد كمعلق على هذا القرار الغامض أن هذا هو ربما ما قصده قضاة النقض بإصدارهم هكذا قرار. ولا أعلم كيف كان موقف محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة وكيف تصرفت مع الموضوع.
    فهذه قصة اخرى.

مواضيع متعلقة