X

النزاع معروض على محكمة الاستئناف – الطعن في تبليغ الحكم أمام المحكمة الابتدائية – لا

الحكم عدد 10768 بتاريخ  2009/11/10 في الملف رقم 2009/11/1112

القاعدة:

ما دام أن النزاع معروض على محكمة الاستئناف للنظر في الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف المدعي ، فإن محكمة الطعن هي المؤهلة للقول أن الطعن المرفوع أمامها قدم داخل الأجل أو خارجه، وكذا النظر في كل النزاعات المتعلقة بتبليغ القرار المطعون فيه، إذ لا يمكن للمحكمة الأدنى درجة أن تقرر في صحة إجراء يدخل في صميم اختصاص المحكمة المذكورة، والتي لا تتصدى للنظر في موضوع الطعن إلا بعد الرد على كل المنازعات المتعلقة بالشكل وبتبليغ القرار المطعون فيه وما يترتب عن ذلك من احترام لأجل الطعن من عدمه.

                                                                                                                 باسم جلالة الملك

بتاريخ 10/11/2009 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين: ازكاو سعيد لساكن 47 زنقة عباس محمود العقاد الدارالبيضاء.

نائبته الأستاذة شمس الضحى اليوبي المحامية بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة.

وبين: ورثة ازكاو الحسين وهم أرملة وأبناء أخيه ازكاو الطيب وهم : زينة بنمبوه وأبناؤه أزكاو لحسن وعبد الله وابراهيم الساكنين بحي اسديم دائرة ايت باها اقليم اشتوكة اكادير.

نائبهم الأساتذة احمد اسكلو وحميد العماري وسميرة نجم الدين المحامون بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 9/2/2009 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيـه المدعي بواسطـة نائبته أنه يطعن بالإبطال في شهادة التسليم المنجزة بملف التبليغ عدد 6864/2007 والتي تشهد بأن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 28/5/2007 ملف عدد 6015/2006 قد بلغ بتاريخ 26/7/2007 للسيد حسن الكابوس مستخدم العارض الحامل للبطاقة الوطنية عدد 533803B، ذلك أنهم استصدروا القرار الاستئنافي عدد 2927/2007 وبادر للطعن فيه بطريق إعادة النظر لاكتشافه وثائق حاسمة في النزاع، وهي وصية كان قد متعه بها المرحوم أزكاو الحسين وحكم قضى بتحجير السيدة زهرة آيت حسون، ففاجئوه بأن القرار المذكور بلغ لخادمه حسن الكابوس وبالتالي فإن الطعن قد مورس خارج الأجل، فبادر بالاطلاع على ملف التبليغ عدد 6864/2007 فتأكد له أن القرار بلغ للمذكور أعلاه، ولأن الفصل 54 من ق م م أكد على وجوب إرفاق التبليغ بنسخة منه ترسل طبق الشروط المحددة بالفصول 37 و 38 و 39، ولأن الفصل 38 أكد أن الاستدعاء أو الحكم يسلم تسليما صحيحا إلى الشخص نفسه أو في موطنه إلى أقاربه أو خدمه أو لكل شخص يسكن معه، ولأن القرار لم يسلم للعارض شخصيا ولم يسلم بموطنه ولا لأقاربه أو خدمه ولا لمن يسكنون معه، ذلك أنه يسكن ب 47 زنقة عباس محمود العقاد بالدارالبيضاء، كما أن متسلم الحكم لا تربطه بالعرض أية رابطة عائلية أو شغلية ولا يسكن معه لأنه مسير للمحل التجاري، وبالتالي فهو ليس خادما، وبالتالي فإن القرار قد بلغ لغير ذي صفة، لأجله فهو يلتمس الحكم ببطلان شهادة التسليم التي تشهد بتبليغ القرار عدد 2927 لانعدام صفة المبلغ له مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. وأرفق مقاله بشهادة تبليغ وقرار وعريضة الطعن بإعادة النظر ومذكرة جواب وشهادة سكنى إعلان ضريبي وتواصيل أداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء وبطاقة الناخب وإراثة والنموذج 7 من السجل التجاري.

وبناء على جواب المدعى عليهم ناقشوا فيه شروط صحة إعادة النظر ومدى احتكارهم للوثائق المعتمدة بالطعن في إعادة النظر، مضيفين أن من تسلم طي التبليغ مستخدم عنده حسب تصريحه، كما أن التبليغ بمقر العمل تبليغ صحيح عملا بالفصل 519 من ق م م لأنه قبل سابقا بصحة وسلامة كافة الإجراءات الموجهة إليه على عنوان محله التجاري الذي يسيره بنفس العنوان وبواسطة نفس المستخدم، خاصة إجراءات تبليغ الحكم الابتدائي المؤيد بذات القرار، وبالتالي فإن إجراءات التبليغ صحيحة ومنتجة لأثرها، ملتمسين الحكم أساسا بعدم قبول الطلب بعلة أنه طعن في صحة الإجراءات أمام محكمة الاستئناف التي تنظر في الطعن بإعادة النظر واحتياطا جدا رفضه لصحة التبليغ، وأرفقوا مذكرتهم بصور لمحضر معاينة واستجواب ورسم وصية وشهادة تبليغ ومقال استئنافي ومحضر معاينة واستجواب.

وبناء على تعقيب المدعي أكد فيه دفاعه السابق مضيفا أن المحل التجاري ليس محل عمله وأن المبلغ إليه ليس مستخدما عنده كما أنه ليس مسيرا للمحل التجاري بدليل اشتغاله لدى شركة سوفاديل منذ 1/3/2003 كما أنه زيادة في الإيضاح فالمادة 38 من ق م م لا تقر بتبليغ الأشخاص المرخص لهم بالتبليغ نيابة عن المبلغ بغير موطنه الحقيقي، وهذا لا يتأتى إلا بالتبليغ للموطن الحقيقي أي محل السكنى، ملتمسا الحكم وفق مقاله. وأرفق مذكرته بشهادة عمل وورقة الأجر وورقة التعويضات العائلية

بناء  على تعقيب المدعى عليهم أن الرسم المدلى به لإثبات أن السيد حسن الكابوس مكتر للمحل مجرد ورقة إنشائية حديثة لا تنهض حجة على نفي أن المدعي هو المسير الوحيد للمحل التجاري مؤكدين دفوعهم السابقة المتعلقة بالتبليغات للمحل التجاري. وأرفقوا مذكرهم بصور لمقال إعادة النظر ومقال طلب إيقاف التنفيذ ومقال ترجيح إراثة.

وبناء على مذكرة المدعي الرامية إلى إسناد النظر.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 13/10/2009 فحضر نائب المدعى عليه فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 10/11/2009 أدلى خلالها نائب المدعى عليه باجتهاد قضائي لتأكيد موقفه من صحة التبليغ لم تر المحكمة داعيا لعرضه على المدعي لعدم تعلقه بأطراف الدعوى ولكونه مجرد اجتهاد قضائي متاح للجميع.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث أجاب المدعى عليهم بالدفوع المشار إليها صدره.

وحيث إنه لا خلاف أن النزاع معروض على محكمة الاستئناف للنظر في الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف المدعي.

وحيث إن القاعدة المعمول بها في هذا الصدد أن محكمة الطعن هي المؤهلة للقول أن الطعن المرفوع أمامها قدم داخل الأجل أو خارجه، وكذا النظر في كل النزاعات المتعلقة بتبليغ القرار المطعون فيه، إذ لا يمكن للمحكمة الأدنى درجة أن تقرر في صحة إجراء يدخل في صميم اختصاص المحكمة المذكورة، والتي لا تتصدى للنظر في موضوع الطعن إلا بعد الرد على كل المنازعات المتعلقة بالشكل وبتبليغ القرار المطعون فيه وما يترتب عن ذلك من احترام لأجل الطعن من عدمه.

وحيث إنه تبعا لما تقدم لا يسع المحكمة إلا أن تصرح بعدم قبول اطلب.

وتطبيقا للقانون.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة