X

معاينة وخبرة لإثبات الحال – التمسك بعدم الحضورية – لا

القاعدة:

الإدلاء بمعاينة وتقرير خبرة لإثبات الضرر الذي أصاب المعدات التي تعمل بالكهرباء،لا يمكن الطعن فيهما بعدم الحضورية لأنهما تتعلقان بإثبات الواقعة التي تنسبها المدعية للمدعى عليها، وهي واقعة حصلت وانقضى زمانها،وبالتالي لا يمكن للمحكمة أن تنتدب خبيرا ليقول للمحكمة ما إذا كانت الأعطاب التي أصابت المعدات ناجمة عن تجهيزات المدعية أو المدعى عليها،

 قرائن الحال المتمثلة في كون الأعطاب أصابت آلات تعمل بالكهرباء ودفعة واحدة لا يدع مجالا للشك في كون ارتفاع وتيرة التيار عن مستواه العادي هو الذي أدى للعطب المذكور، 

عدم تعقيب المدعى عليها بشيء على الإثباتات التي أدلت بها المدعية والمتمثلة في المراسلتين الموجهتين لها بخصوص السرد التاريخي للواقعة،  تعتبره المحكمة تسليما منها بما جاء فيها خاصة ما جاء فيها بخصوص طلبها من المدعية استبدال الآلات والإدلاء بفواتير الشراء.

شراء المدعية للآلات بالفعل بثمن مبلغ 85.424,60 درهم حسب الفواتير المدلى بها يعطيها الحق في الحصول على ثمنها من غير حاجة لإسقاط مبلغ الاستهلاك الذاتي للآلات المعطوبة لأنها لم تستغل فترة طويلة باعتبار أن تاريخ شرائها يعود إما لنفس السنة التي وقع فيها الحادث أو للسنة التي قبلها.

عدم إدلاء المدعية للمحكمة بالعناصر الكافية التي تثبت لها حصول خسائر محققة نتيجة عدم اشتغالها المدة الواردة في مقالها حتى تحدد للخبير المهام التي يتعين عليه القيام بها لاستخراج الخسارة المحققة والكسب الفائت يجعل طلب التعويض عن ضرر التوقف غير مؤسس .

الحكم عدد 1957 بتاريخ 2010/03/02 في الملف رقم 2009/6/5826

                                                                                                      باسم جلالة الملك

بتاريخ 02/03/2010 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين: شركة بروبول سرفيس ش ذ م م في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن بزاوية زنقة المحيط وزنقة عمرو بن العاص إقامة السفير ابن عائشة عمارة E الطابق الأول الشقة رقم 4 الصخور السوداء الدارالبيضاء.

نائبتها الأستاذة خديجة وريد المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة.

وبين: شركة ليديك ش م في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن بالرقم 48 زنقة محمد الديوري الدارالبيضاء.

والمدخلة في الدعوى: شركة أكسا التأمين المغرب ش م في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن 122 شارع الحسن الثاني الدارالبيضاء.

نائبها الأستاذ الحلو والزيوي والشركاء المحامون بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/6/2009 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية تعرض فيه المدعية أنه بتاريخ 22/12/2008 عند التحاق ممثلها القانوني والعمال بمقر الشركة فوجئوا بانقطاع الكهرباء المتعلق بالدرج رقم E المؤدي للمقر الاجتماعي للشركة، وعند وقوفهم ببابها وجدوا رائحة مواد محترقة تفيد احتراق جميع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المتواجدة داخل مقر الشركة والمعتمد عليها في ممارسة نشاطها، ولأن نظام الشركة يعتمد على الكهرباء، إذ تعتمد على أسلوب تقني خاص لفتح وإغلاق الباب الرئيس اعتمادا على شفرة خاصة، كما أن التعامل يتم عن طريق الأنترنيت والفاكس وأجهزة رقمية أخرى، كما تتوفر على مجموعة من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، كأجهزة الكمبيوتر والمكيفات الهوائية وجهاز الاستقبال وثلاجة وآلات الطباعة وهواتف الاستقبال الرقمي وجهز موسيقى وكافيتيريا وغيرها، ولأن جميع هذه الأجهزة قد أصابها التلف وأصبحت معطلة، ولأن الخبير السيد محمد بوفوس خلص في تقريره أن ارتفاع التيار الكهربائي في شبكة التوزيع التابعة للمدعى عليها أدى إلى تعطل جميع الأجهزة العاملة بالكهرباء، ولأنها قامت بإعادة شراء جميع تلك الأجهزة بالكامل لأنها أصبحت غير صالحة للاستعمال وبلغت فاتورة الشراء 137.583,60 درهم إضافة إلى ما أدته من أجور العمال رغم التوقف لمدة أسبوع بسبب العطب إضافة إلى فقدان الزبناء، إذ أن نشاطها هو التعشير الدولي، ولأن السبب المباشر في وقوع الضرر هو الموزع الكهربائي الموجود داخل العمارة والذي تسبب في تخريب تلك الأجهزة، وهو ما تؤكده الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد أعراب بالنسبة لشركة أخرى تعرضت لنفس الضرر، ولأن المدعى عليها مسؤولة عن الضرر، لأجله فهي تلتمس الحكم عليها بإرجاعها للعارضة المبالغ المنفقة من أجل إصلاح الآلات وقدرها 137.583,60 درهم وإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للعارضة من جراء التوقف عن العمل خلال تلك المدة والخسارة التي لحقت بها من جراء شراء كافة الأجهزة مع النفاذ والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأرفقت مقالها بصورة محضر معاينة والنموذج 7 وتقرير خبرة وفاتورة الشراء.

وبناء على مقال إدخال الغير المؤدى عنه بتاريخ 3/11/2009 التمست فيه المدعى عليها إدخال شركة التأمين أكسا التأمين المغرب في الدعوى، ثم أدلتا معا بمذكرة جوابية تضمنت أن الواقعة الواردة بالمقال غير ثابتة حتى يمكن البحث في المسؤولية، وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد بوفوس لا تشكل حجة ضد العارضة لأنها غير حضورية ولم تأمر بها المحكمة، وأنه يتعين إجراء خبرة لتحديد ما إذا كنت أجهزة العارضة هي السبب في وقوع الضرر أو أن الأمر يتعلق بخلل في الأجهزة الداخلية للمدعية، وعلى سبيل الاحتياط فإن المبالغ المطالب بها ناتجة عن قيمة الأجهزة التي تضررت بزعم المدعية عند شرائها، ولا يمكن لها المطالبة بثمن الشراء إذا كانت الأجهزة قابلة للإصلاح، وفي جميع الأحوال فإن استعمالها لمدة طويلة يفقدها قيمتها الحقيقية، ملتمسة الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد مصدر الضرر والقيمة الحقيقية للآلات المتضررة.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 9/2/2010 فحضر نائبا الطرفين وأكدا ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 2/3/2010.

                                               التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكل:

حيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث أجابت المدعى عليهما بالدفع المشار إليه صدره.

وحيث إن المدعية أدلت بمعاينة وتقرير خبرة أثبتتا الضرر الذي أصاب معداتها التي تعمل بالكهرباء، وهاتين الوثيقتين لا يمكن الطعن فيهما بعدم الحضورية لأنهما تتعلقان بإثبات الواقعة التي تنسبها للمدعى عليها، وهي واقعة حصلت وانقضى زمانها، بل إن العطب الكهربائي تم إصلاحه من المدعى عليها، وبالتالي لا يمكن للمحكمة أن تنتدب خبيرا ليقول للمحكمة ما إذا كانت الأعطاب التي أصابت المعدات ناجمة عن تجهيزات المدعية أو المدعى عليها،

وحيث إنه فضلا عما تقدم، فإن قرائن الحال المتمثلة في كون الأعطاب أصابت آلات تعمل بالكهرباء ودفعة واحدة لا يدع مجالا للشك في كون ارتفاع وتيرة التيار عن مستواه العادي هو الذي أدى للعطب المذكور، وبالتالي تعين رد الدفع المثار بخصوص مقتضيات الفصل 63 من ق م م.

وحيث إن المدعى عليها لم تعقب بشيء على الإثباتات التي أدلت بها المدعية والمتمثلة في المراسلتين الموجهتين لها بخصوص السرد التاريخي للواقعة، الأمر الذي تعتبر معه المحكمة تسليما منها بما جاء فيها خاصة ما جاء فيها بخصوص طلبها من المدعية استبدال الآلات والإدلاء بفواتير الشراء.

وحيث إن المدعية اشترت الآلات بالفعل وبلغ ثمنها الإجمالي حسب الفواتير المدلى بها مبلغ 85.424,60 درهم وبالتالي من حقها الحصول على ثمنها من غير حاجة لإسقاط مبلغ الاستهلاك الذاتي للآلات المعطوبة لأنها لم تستغل فترة طويلة باعتبار أن تاريخ شرائها يعود إما لنفس السنة التي وقع فيها الحادث أو للسنة التي قبلها.

وحيث إنه بالنسبة لطلب التعويض عن الضرر الناجم عن التوقف فإن المدعية لم تدل للمحكمة بالعناصر الكافية التي تثبت لها حصول خسائر محققة نتيجة عدم اشتغالها المدة الواردة في مقالها حتى تحدد للخبير المهام التي يتعين عليه القيام بها لاستخراج الخسارة المحققة والكسب الفائت مما يتعين معه إلغاء الشق المتعلق بهذا الطلب على حالته.

وحيث إن باقي الطلب ليس له ما يبرره.

فيما يخص طلب الإدخال:

حيث إن المدعى عليها أدخلت شركة التامين في الدعوى.

وحيث إن الأخيرة لم تنازع في التأمين بل وكلت نفس الدفاع الذي ينوب عن المؤمنة، مما يعتبر ذلك تسليما منها بالعقد وتبنيا لنفس الدفاع.

وحيث إنه أمام ثبوت مسؤولية المدعى عليها في أداء التعويض وإعمالا لعقد التامين يتعين إحلالها في الأداء محل مؤمنتها.

وحيث إن الخاسر يتحمل الصائر.

وتطبيقا للقانون.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الدعوى.

في الموضوع:

بأداء المدعى عليها للمدعية تعويضا عن الضرر قدره (85.424,60 درهم) خمسة وثمانون ألفا وأربعمائة وأربعة وعشرون درهما و 60 سنتيما مع الصائر وإحلال شركة التامين أكسا التامين المغرب في الأداء ورفض طلب النفاذ المعجل.

بإلغاء باقي الطلب على حالته.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة