X

الجماعة السلالية – الإذن بالتقاضي من الوصي – نعم

القاعدة:

– ليست للجماعة أهلية إقامة الدعوى في الميدان العقاري قصد المحافظة على مصالحها الجماعية إلا بإذن من الوصي على الجماعات وبواسطة مندوب يعين ضمن شروط محددة.

– توزيع استغلال الأرض الجماعية خاضع لاختصاص نائب الجماعات.

 

القرار  رقم 181

الصادر عن الغرفة المدنية

بتاريخ 2 يونيه 1971

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 16 غشت 1968 من طرف محمد بن العربي بن بهلول ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الرحمان المنصوري ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 24/5/1968.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 2 مارس 1971 تحت إمضاء الأستاذ شارل برينوالنائب عن المطلوب ضدهما النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 29 مارس 1971.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 19 مايو1971.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج عبد الغني المومي في تقريره وإلى ملاحظات سعادة المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني.

وبعد المناداة على الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الوحيدة المستدل بها:

حيث يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن أوراق الملف أن أربعين نفرا مسطرة أسماؤهم بالعريضة طلبوا من المحكمة الابتدائية بمراكش الحكم على محمد بن الفضالي والسيدة وردية بنت رحال بإفراغ البقعة اليمنة بالمقال المكونة لمحرم دوار الفضالي بزاوية سيدي عبد الرحمان قبيلة السراغنة لكون المدعى عليهما وضعا محركا على البئر التي حفرها السكان وغرسا أشجارا في المحرم المذكور التي تشتمل عليه القطعة الأرضية الداخلة في الكناش العقاري عدد 3623 حرف الميم.

وفي 14 يونيه 1965 قضت المحكمة بإلغاء طلب الإفراغ المذكور بناء على أن المدعين يمكنهم الادعاء بصفتهم شركاء في ملك النزاع.

واستأنف المدعون هذا الحكم مصرحين بأن دعواهم رفعت في إطار الحقوق العائلية وبكون المحكمة خرقت الفصل الأول من ظهير 27 أبريل 1919 المغير بظهير 16 أبريل 1963 ذلك لأن الظهير الأول ينص على الأراضي الزراعية أوالرعي بينما أرض النزاع هي خاصة بالمحرم المعد لزريبة البهائم ولأخذ ماء البئر وبأن المحكمة عندما لم تقتنع بحججهم لم يكن من حقها إلا أن تعين خبيرا لتحديد قسط كل مالك على الشياع في بقعة النزاع وتقدر الضرر اللاحق للمدعين من أجل الغرس في المحرم المذكور.

وفي 24 مايو1967 قضت محكمة الاستئناف بمراكش بتأييد الحكم المستأنف مع تعديل منطوقه والتصريح بعدم قبول الطلب لعدم أهلية المدعين بناء على مقتضيات ظهير 16 رجب 1337 موافق 27 أبريل 1919.

وبناء على أن الرسم العقاري عدد 3623 مقيد لصالح دوار الفضالي.

وحيث إن الطالبين يطعنون في الحكم المطلوب نقضه بخرقه للفصل الأول من ظهير 27 أبريل 1919 ذلك لأن أرض النزاع هي محرم للدوار وليست بأرض زراعية ولا للرعي وبأن المحكمة لم نفرق بين الأرض الجماعية التي ينظمها ظهير 27 أبريل 1919 وبين الأرض التي يملكها سكان الدوار على الشياع.

لكن حيث إن نقطة جماعية أرض النزاع قد ثبتت للمحكمة من الرسم العقاري عدد 2623 حرف الميم الأمر الذي لم يتعرض له طالبوا النقض في مذكرتهم بشيء،كما أن الحكم المطعون فيه جاء مطابقا لمقتضيات الفصل الخامس من ظهير 16 يبراير 1963 الذي منع الجماعة من إقامة أية دعوى في الميدان العقاري قصد المحافظة على مصالحها الجماعية إلا بإذن من الوصي على الجماعات وبواسطة مندوب معين ضمن الشروط المحدودة في الفصل الثاني من ظهير 16 يبراير 1963 المذكور، كما أن مسألة توزيع استغلال الأراضي الجماعية خاضع لاختصاص نائب الجماعات.

وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بعد تطبيق هذا الظهير الأخير لذا فالوسيلة لا ترتكز على أساس.

من أجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة والمستشارين السادة: الحاج عبد الغني المومي  – مقرر – الحاج امحمد عمور  – سالمون بنسباط – أحمد بنشقرون وبمحضر سعادة المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة