ظهير 1955/05/24 – عدم رفع دعوى الصلح – سقوط الحق في المنازعة – إفراغ

ظهير 1955/05/24 – عدم رفع دعوى الصلح – سقوط الحق في المنازعة – إفراغ

المحكمة التجارية

الحكم التجاري عدد 7396 الصادر بتاريخ 2007/07/17 في الملف رقم 2007/15/28

القاعدة

توصل المكتري بالإنذار الرامي إلى الأداء تحت طائلة الإفراغ، والمشفوع بمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 ورفع دعوى الصلح خارج الأجل القانوني يؤدي إلى  سقوط حقه في المنازعة في أسباب الإنذار .

التماطل الثابت في حق المكتري بعدم أداء الكراء المطلوب بمقتضى الإنذار يوجب فسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المدعى عليه من العين المكراة.

باسم جلالة الملك

بتاريخ 17/07/2007 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

خديجة وراق عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين : ورثة سايس أحمد وهم : فاطمة اشروقات أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر أمين – محمد سايس الكائنين بشارع محمد السادس رقم 121 الدارالبيضاء.

نائبهم الأستاذ عبد الرحمن ناجي المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

                                                                     من جهة.

وبين  : هنيد المصطفى الكائن بشارع محمد السادس ( طريق مديونة سابقا ) رقم 32 الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال  المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 3/1/2007 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيـه المدعون بواسطـة دفاعهم أنهم يملكون على الشياع المحل التجاري الكائن بعنوان المدعى عليه ، ويكرونه لهذا الأخير بسومة شهرية قدرها 600 درهم. وأنه توقف عن أداء واجبات الكراء منذ 1/4/1998 إلى الآن. وأن موروث العارضين سبق أن وجه للمكتري إنذارا في إطار ظهير 24/5/1955  ينذره فيه بأداء واجبات الكراء عن المدة من 1/4/1998 إلى غاية متم شهر فبراير 2006 والتي بلغ مجموعها 57.000 درهم. وقد بلغ بالإنذار المذكور إلا أنه لم يستجب له، غير أنه تقدم بدعوى الصلح فصدر الأمر رقم 1393 بتاريخ 13/7/2006 في الملف رقم 931/14/2006 قضى بعدم نجاح الصلح. وقد تم تبليغه به بتاريخ 20/11/2006 في ملف التبليغ رقم 9893/2006. ولأن المدعى عليه لم يستجب للإنذار وتقدم بدعوى الصلح خارج الأجل إذ بلغ بالإنذار شخصيا بتاريخ 6/3/2006 وتقدم بالدعوى بتاريخ 24/4/2006، وبحكم عدم احترامه للمقتضيات القانونية المرتبطة بالفصل 27 من ظهير 24/5/1955 فإنه يعتبر والحالة ما ذكر محتلا بدون سند. وبالتالي أصبح من حق العارضين المطالبة بإفراغ المدعى عليه وأداء الكراء مع تعويض عن التماطل. ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل المذكور تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم وبأدائه لهم مبلغ 57.000 درهم واجبات الكراء عن المدة من 1/4/1998 إلى متم شهر فبراير 2006 وتعويض عن التماطل قدره 6.000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأدلوا بمذكرة أرفقوها بصورة من شهادة الملكية ونسخة من الإنذار وصورة لشهادة التسليم ونسخة من الأمر القضائي ونسخة من محضر عدم الصلح.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 10/7/2007 فحضر نائب المدعية وتخلف المدعى عليه رغم التوصل فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 17/7/2007.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكــل :

حيث إن المقال مستوف لجميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلـى الحكم بما هو مسطر أعلاه.

وحيث إن العلاقة الكرائية والسومة المطالب بها ثابتة من خلال الأمر الصادر عن السيد قاضي الصلح والذي تضمن إقرار المدعى عليه بما ذكر ومطالبته بتجديد العقد وفق شروطه القديمة.

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد أداء الكراء المتعلق بالمدة المطلوبة بمقتضى المقال مما يكون معه الطلب الرامي إلى اقتضاء ما ذكر مؤسسا وتتعين الإستجابة له.

وحيث إن طلب التعويض عن التماطل له ما يبرره لعدم الداء رغم التوصل بالإنذار وتحدده المحكمة بما لها من سلطة في التقدير في مبلغ 3.000 درهم.

وحيث ثبت للمحكمة من جهة أخرى أن المدعى عليه توصل بالإنذار الرامي إلى الأداء تحت طائلة الإفراغ والمشفوع بمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 بتاريخ 6/3/2006 ولم يرفع دعوى الصلح إلا بتاريخ 24/4/2006 أي خارج أجل الثلاثين يوما المنصوص عليها في القانون مما يكون معه حقه قد سقط في المنازعة في أسباب الإنذار فضلا عن التماطل الثابت في حقه بعدم أداء الكراء المطلوب بمقتضى الإنذار.

وحيث إن الإخلال بهذا الإلتزام يوجب فسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المدعى عليه من العين المكراة مما يكون معه طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ واقعا في محله.

وحيث إن طلب تحديد الغرامة التهديدية بخصوص الإفراغ لا مبرر له لأنه في الإمكان إجبار المحكوم عليه على التنفيذ بواسطة تسخير القوة العمومية.

وحيث إن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل له ما يبرره في حدود واجبات الكراء.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر.

وتطبيقا للفصول 1-3-31-32-49-124-147 من قانون المسطرة المدنية و 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة  علنيا ـ ابتدائيا وغيابيا.

 في الشكل :

بقبـول الدعــــوى.

في الموضوع:                               

1 – بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ( 57.000 درهم) سبعة وخمسون ألف درهم واجبات الكراء عن المدة من 1/4/1998 إلى 28/2/2006 وتعويض عن التماطل قدره 3.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود أصل الدين وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.

2 – بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 6/3/2006 تحت رقم 684/06 وإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بشارع محمد السادس ( طريق مديونة سابقا) رقم 32 الدارالبيضاء هو ومن يقوم مقامه.

3 – بتحميله صائر الدعوى ورفض ما زاد على ذلك.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

One Reply to “ظهير 1955/05/24 – عدم رفع دعوى الصلح – سقوط الحق في المنازعة – إفراغ”

  1. المميز في هذا الحكم والذي قد لا تدركه عين القارئ هو أنه قضى بالإفراغ بعد أن ثبت لديه أن المكتري سقط حقه بعدم اللجوء إلى قاضي الصلح داخل الأجل القانوني ، والحال أن وقائع الدعوى ووثائق الملف تشير إلى أنه لجأ إلى قاضي الصلح الذي أصدر أمرا بعدم نجاحه.
    من المعلوم أن قاضي الصلح هو كغيره من القضاة يجب عليه أن يتحقق من صحة الطلب المرفوع إليه ومن كونه رفع داخل الأجل القانوني الذي هو ثلاثون يوما من التوصل بالإنذار ، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب ، إلا أنه في النازلة موضوع التعليق فإن قاضي الصلح لم يقم بمهمته كما يجب وقضى بعدم نجاح الصلح رغم أن الطلب مقدم إليه خارج الأجل.
    والإشكال المطروح أي الأمرين يتعين العمل به أهو حكم القانون الذي رتب نتيجة السقوط إذا لم ترفع دعوى الصلح داخل الأجل القانوني أم حكم القاضي الذي شهد للمكتري بأنه رفع الدعوى وفشل الصلح أمامه .
    المحكمة في حكمها موضوع التعليق غلبت حكم القانون واستبعدت أي أثر لحكم قاضي الصلح ورتبت الأثر القانوني على ذلك وهو سقوط حق المكتري في المنازعة وعدم إثباته أداء الكراء.
    وتنصيص المحكمة على عدم إثبات أداء الكراء له أهميته لأن المكتري ما كان ملزما باللجوء إلى قاضي الصلح لو أنه أدى الكراء في الأجل المضروب له في الإنذار وكان بإمكانه طلب رد دفع المكري بعدم اللجوء إلى قاضي الصلح بإثبات الأداء وهو ما لم يتم في النازلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *