جريمة التزوير – الجريمة الفورية – بداية حساب التقادم

جريمة التزوير – الجريمة الفورية – بداية حساب التقادم

التزوير

القرار رقم 9988

الصادر في 5 أكتوبر 1994

ملف جنحي رقم 19862/91

القاعدة

–  جريمة التزوير في محرر عرفي تعتبر من الجرائم الفورية.

–  و يبتدئ أمد التقادم بالنسبة إليها من يوم ارتكاب الجرم.

– لا تعتبر من الجرائم الاستمرارية التي يطول أمد ارتكابها أو يتجدد.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

و بعد المداولة طبقا للقانون

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض و بعد الاطلاع على مذكرة الجواب في شأن وسيلة النقض الثالثة المتخذة من خرق مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل الرابع من قانون المسطرة الجنائية بناء على الفصلين 352 و 347 من قانون المسطرة الجنائية حيث إنه بمقتضى الفقرة السابعة من الفصل 347 و الفقرة الثانية من الفصل 352 من القانون المذكور يجب أن يكون كل حكم معللا من الناحيتين الواقعية و القانونية و إلا كان باطلا و حيث إن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

و حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما أجابت عن الدفع المتعلق بكون الدعوى العمومية سقطت بالتقادم ” إذ العقد العرفي المدعي زوريته قد أنشئ بتاريخ 1960 بين طالب النقض و بين السيد كوطيل جان بير الفرنسي الجنسية، باع هذا الأخير بمقتضاه إلى الأول حقوقه المشاعة في الملك المسمى ضاية الطلحة و بلادي الخ …

بالقول أنه ثبت من وقائع النازلة أن العقد المزور ظل مستترا في الكتمان عن المشتكيين و إنهما لم يترددا في الطعن فيه لم تبين السند القانوني الذي اعتمدته في دفع التقادم بما جاء في حيثياتها اذ نص الفصل الرابع صريح في أن الدعوى العمومية تتقادم بمرور خمس سنوات ميلادية كاملة تجري من يوم ارتكاب الجنحة فيما يخص القضايا الجنحية كما أن جريمة الزور لا تدخل ضمن الجرم المستمر الذي حدد بأنه الجرم الذي يطول فعل ارتكابه ردحا من الزمن أو يتجدد مرارا عدة كحمل وسام دون حق وتوقيف الناس دون حق الخ …

و حيث و الحالة هذه فإن المحكمة لم تعلل قرارها تعليلا سليما فيما يخص الدفع بسقوط الدعوى العمومية للتقادم و التي تبتدئ من يوم ارتكاب الجريمة أو من يوم التوقف عن ارتكابها مما يجعله معرضا للنقض و حيث إن الوثيقة المطعون فيها بالزور حررت بتاريخ 1960 أي طالها أمد التقادم.

من  أجله

و بصرف النظر عن باقي ما استدل به على النقض.

قضى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة و المشار إليه صدر هذا القرار و بدون إحالة و على المطلوبين في النقض بالصائر و قدره مائتا درهم يستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض صوائر الدعوى الجنائية.

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من:

السادة أبو بكر الوزاني رئيس غرفة و المستشارين السادة: محمد الشاوي، محمد غلام، عبدالرحيم بوكماخ، أحمد الكسيمي بحضور المحامي العام السيد الحساني مصطفى الذي كان يمثل النيابة العامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *