X

– وصية لفائدة الأحباس – تنفيذ الوصية – إشراك وزارة الأوقاف في التنفيذ

القــرار عـدد   378

الصادر بتاريخ 28يونيو2011

في الملف الشرعي عــــدد  704/2/1/2009

القاعدة

       الفصل السادس من الظهير الشريف رقم 1.84.150 الصادر بتاريخ02/10/1984 ينص على أنه تعتبر وقفا على عامة المسلمين، ولا يمكن أن تكون محل ملكية خاصة جميع الأبنية التي تقام فيها شعائر الدين الإسلامي سواء منها ما هو موجود الآن أو ما سيشيد من مساجد وزوايا وأضرحة،

المحكمة لما أشركت وزارة الأوقاف وهي الجهة المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية لتنفيذ وصية الهالك لكونها انصبت على تحبيس ثلث متخلفه لبناء المساجد ليصلي فيها المسلمون خطبة الجمعة،  تكون طبقت القانون التطبيق السليم


الأساس القانوني:

” تعتبر وقفا على عامة المسلمين ولا يمكن أن تكون محل ملكية خاصة جميع الأبنية التي تقام فيها شعائر الدين الإسلامي سواء منها ما هو موجود الآن أو ما سيشيد من مساجد وزوايا وأضرحة ومضافاتها.”

(الفصل 6 من الظهير الشريف رقم 1.84.150 الصادر بتاريخ02اكتوبر1984 المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي فيها )

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 24/07/2009 تحت عدد 822/09 في الملف عدد 112/09/7 أن المطلوبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قدمت بتاريخ 21/10/2008 مقالا إلى المحكمة الابتدائية بفاس من أجل تعرض الغير الخارج عن الخصومة عرضت فيه أن الطاعنين ورثة الحاج محمد بن عثمان بناني سبق لهم أن تقدموا بدعوى من أجل تعيين منفذ وصية الهالك الحاج محمد بن عثمان المذكور المحددة في ثلث تركته لبناء المساجد لصلاة يوم الجمعة و المصادق على إمضائه فيها بتاريخ 12/3/1965 وأن الموصي المذكور توفي بتاريخ 08/5/2007 فأصبحت وصيته نافذة وتم الحكم بتعيين المتعرض ضدهم أي الطاعنين كمنفذين لهذه الوصية دون استدعائها كجهة موصى لها الشيء الذي أضر بمصالحها، إذ لم يتم تصفية تركة الهالك ولم تحصل على نسبة الثلث الموصى به ملتمسة قبول تعرضها على الحكم عدد 2125 الصادر بتاريخ  03/04/2008 عن المحكمة الابتدائية بفاس في الملف عدد 2754/1/2007 واعتبارها طرفا منضما لتنفيذ الوصية إلى جانب من تم تعيينهم لتنفيذها إعمالا للمادتين 298 و309 من مدونة  الأسرة، وأجاب الطاعنون بأن الجهة المتعرضة لا صفة لها ولا مصلحة في تنفيذ وصية الهالك، وانه تم رفع الأمر أمام القضاء للمصادقة عليها وتعيينهم كمنفذين لها . وبعد انتهاء المناقشة قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 08/1/2009 بإلغاء الحكم المتعرض عليه الصادر بتاريخ 03/4/2008 في الملف عدد 2754/1/07 تحت عدد 2125 والحكم من جديد بتعيين الجهة المتعرضة والمطلوبين في التعرض لتنفيذ وصية الهالك محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بناني الصادرة عنه خطيا والمشهود بصحة إمضائه فيها بتاريخ 12/3/1965 فاستأنفه الطاعنون. وبعد جواب المطلوبة وانتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه من طرف الطاعنين بواسطة نائبهم بمقال تضمن وسيلة وحيدة أجاب عنها المطلوبان بواسطة نائبهما والتمسا رفض الطلب.

حيث يعيب الطاعنون القرار المطعون فيه بعدم ارتكازه على أساس سليم وخرق حقوق الدفاع وخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنهم دفعوا بأن المادة الخامسة من ظهير رقم 1.77.83 الصادر بتاريخ 08/10/1977 لا تنطبق على نازلة الحال وأنهم ردوا على مقتضيات ظهير 1.84.150 المحتج به من طرف المطلوبة بأنه يتحدث على الأبنية سواء ما هو مشيد أو ما سيشيد ولم يتحدث عن الأموال التي قد يرصدها المحسنون لبناء المساجد، وأنه لا يمكن تفسير مقتضيات هذا الظهير ليصبح تنفيذه يتعلق حتى بالأموال والنقود التي يخصصها المحسنون لبناء المساجد أو أن تستقل الوزارة ببنائها وأنهم دفعوا بأن نية الموصي لم تتجه إطلاقا إلى التعامل مع الوزارة ولا إسناد أمر تنفيذها لها ولا أشعرها الموصي حتى بصدور هذه الوصية منه ولم يفوض لها أخذ الأموال التي رصدها لبناء المساجد كما أنهم تمسكوا بانعدام الصفة لدى المطلوبة ولاحق لها في أن تصبح طرفا منضما لتنفيذ هذه الوصية، وأنه منذ صدور الحكم الابتدائي القاضي بضمها انطلقت بفهم خاطئ بأنها أصبحت مالكة للأموال الموصى بها لبناء المساجد لذلك أصبحت تنازع قضائيا في تسليم المال لها وإلغاء القيم التي حددها الخبراء في تحديد العقارات المتخلفة عن الموصي وتطالب بإجراء الحراسة القضائية على المتخلف وبذلك عرقلت تنفيذ الوصية مع العلم أن القرار المطعون فيه قضى فقط بضمها لباقي الورثة أثناء تنفيذ الوصية ببناء المساجد ولم تقض باستحقاقها للأموال الموصى بها والمخصصة لبناء المساجد والقرار المطعون فيه لما لم يجب عما أثير ولم يستعرض كل الدفوع المثارة يكون ناقص التعليل الذي هو بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.

لكن، حيث إن الفصل السادس من الظهير الشريف رقم 1.84.150 الصادر بتاريخ02/10/1984 ينص على أنه تعتبر وقفا على عامة المسلمين، ولا يمكن أن تكون محل ملكية خاصة جميع الأبنية التي تقام فيها شعائر الدين الإسلامي سواء منها ما هو موجود الآن أو ما سيشيد من مساجد وزوايا وأضرحة، والمحكمة لما أشركت المطلوبة مع الطاعنين لتنفيذ وصية الهالك محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بناني الصادرة عنه خطيا بتاريخ 12/3/1965 لكونها انصبت على تحبيس ثلث متخلفه لبناء المساجد ليصلي فيها المسلمون خطبة الجمعة، وهي الجهة المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية تكون طبقت القانون التطبيق السليم ويبقى ما أثير بدون أساس.

ثي

ج

خذ

طراف

لهــذه الأسبــاب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

السيد إبراهيم بحماني رئيسا، والسادة المستشارون: محمد ترابي مقررا وعبد الكبير فريد وحسن منصف ومحمد عصبة أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوبهوش.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة