X

أراضي الضم – وضعية العقارات بعد الضم – قرارات لجنة الضم – الطعن فيها

القرار عدد 137

الصادر بتاريخ 2014/04/01

في الملف رقم 2013/8/1/4261

القاعدة

مساحة القطع الأرضية المحدثة بعد عملية الضم قد تكون مغايرة للمساحة التي كانت بيد الملاكين قبل عملية الضم، وذلك لكون عملية الضم تقتضي اقتطاع مساحات للملك العمومي والمسالك والمراكز السكنية، كما أن المساحة قد تتغير بالزيادة أو النقصان بسبب نوعية التربية والموقع أو الأغراس والبنايات،

المنازعة في قرارات لجنة الضم بهذا الشأن لها مسطرة خاصة بها، وليس لازما على المحكمة أن تبين في قرارها المسطرة التي يتعين على المتضرر سلوكها للطعن في قراراتها

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 01/08/2013 من الطالبين أعلاه بواسطة نائبهما المذكور والرامي إلى نقض القرار عدد 362 الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 18/04/2013 في الملف رقم 24/2013/1404؛

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من المطلوبين في النقض بتاريخ 22/11/2013 بواسطة نائبهم المذكور والرامية إلى رفض الطلب؛

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 24/02/2014 وتبليغه؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 01/04/2014؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم ؛

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد أحمد دحمان لتقريره، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد صدوق؛

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالعرائش بتاريخ 07/02/2006 تحت عدد 7011/36 طلبت فطومة بنت عبد السلام الخمالي تحفيظ الملك المسمى ”بلاد رصاع” الواقع بالعرائش جماعة الريصانة منطقة ضم الأراضي المنطقة الثالثة قطاع واحد بحوض اللكوس والمحددة مساحته في 8 هكتارات و91 آرا و87 سنتيارا بصفتها مالكة له بالإرث من والدها عبد السلام بن امبارك الخمالي. وبتاريخ 02/08/2007 (كناش 17 عدد 920) تم إيداع إراثة طالبة التحفيظ عدد 396 صحيفة 411 بتاريخ 06/03/2007. وبتاريخ 01/10/2010 (كناش 17عدد 920) سجل المحافظ على الأملاك العقارية على المطلب المذكور التعرض الجزئي الصادر عن محمد سعيد الخمالي ووالدته فاطمة شهبون مطالبين بخمسي العقار محل المطلب لتملكهما له بالإرث من نفس موروث طالبة التحفيظ  حسب رسم تركته عدد 352 صحيفة 286 بتاريخ 15/06/1986.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالعرائش أدلى المتعرضان بجلسة 25/09/2012  بمذكرة أكدا فيها أن اللجنة المكلفة بالضم اقتطعت هكتارين ونصف من العقار المسمى ”الدخلة” موضوع مطلب التحفيظ عدد 7010/36، والذي هو في ملكهما، وأضافته إلى العقار المسمى ”بلاد الرصاع” موضوع المطلب عدد 7011/36، الذي هو في ملك طالبي التحفيظ، لأن مساحة ملك الطاعنين كانت تبلغ قبل الضم 16 هكتارا و69 آرا وأصبحت بعد الضم تبلغ 14 هكتارا و26 آرا تقريبا، بينما كانت مساحة ملك طالبي التحفيظ قبل الضم 6 هكتارات و83 آرا فقط وأصبحت بعد الضم محددة في 9 هكتارات و91 آرا و87 سنتيارا، مما يثبت أنه تم اقتطاع هكتارين ونصف من ملك الطاعنين وإضافته إلى ملك طالبي التحفيظ، وبعد كل ما ذكر أصدرت المحكمة المذكورة حكمها عدد 55 بتاريخ 13/11/2012 في الملف رقم 78/12/1403 بعدم صحة التعرض فاستأنفه المتعرضان ، وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفين بالسبب الفريد بانعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل، ذلك أنه علل بأن عمل لجنة الضم والمسطرة التي يتعين سلوكها في ضم الأراضي لها جهة إدارية وقضائية خاصة بها، وأن هذا التعليل مبهم وغامض، لأنه لم يبين لا الجهة الإدارية ولا الجهة القضائية  المختصة، وأن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه أساءت تطبيق مقتضيات ظهير 1962 ولم تتقيد بشكلياته وفصوله، لأنه أعطى إمكانية حق التعرض على مطالب التحفيظ  داخل أجل ستة أشهر من نشر المرسوم الصادر بالمصادقة على تصميم الضم عملا بمقتضيات الفصل 20 من أحكام الظهير، وأن الفصل 24 ينص على أن المحافظة العقارية ترسل للمحاكم الملفات التي كانت موضوع تعرضات أو طلبات التسجيل، وأن الطاعنين تقدما بتعرضهما وفق الظهير المتعلق بضم الأراضي، وأن الحكم الابتدائي المؤيد بموجب القرار الاستئنافي اعتبر أن التعرضات غير مقبولة أصلا بخصوص مناطق الضم، وأن جميع الرسوم لا تقوم مقام أحكام الظهير الذي يعتبر عمل لجنة الضم ومحضرها بمثابة نقل الملكية، وأن الطعن لا يمكن أن يمارس إلا ضد عمل اللجنة، وأن هذا التعليل مخالف لأحكام ظهير 30/06/1962 المتعلق بضم الأراضي.

لكن؛ ردا على السبب فإن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لم تعتبر أن مطالب التحفيظ الواقعة داخل مناطق الضم غير قابلة للتعرض، وإنما اعتبرت عن صواب أن مساحة القطع الأرضية المحدثة بعد عملية الضم قد تكون مغايرة للمساحة التي كانت بيد الملاكين قبل عملية الضم، وذلك لكون عملية الضم تقتضي اقتطاع مساحات للملك العمومي والمسالك والمراكز السكنية، كما أن المساحة قد تتغير بالزيادة أو النقصان بسبب نوعية التربية والموقع أو الأغراس والبنايات، وأن المنازعة في قرارات لجنة الضم بهذا الشأن هي التي اعتبر القرار أن لها مسطرة خاصة بها، وليس لازما على المحكمة أن تبين في قرارها المسطرة التي يتعين على المتضرر سلوكها للطعن في قراراتها، وأن الطاعنين باعتبارهما متعرضين لم يثبتا أن الجزء موضوع تعرضهما تم ضمه إلى عقار طالبة التحفيظ، وأن النقص في مساحة عقارهما، والزيادة في مساحة عقار طالبة التحفيظ بين ما كان قبل الضم وبعده ليس دليلا على أن المساحة المضافة لعقار طالبة التحفيظ اقتطعت عن طريق الخطأ من مساحة عقارهما، ولذلك فإن المحكمة ولما لها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها فإنها حين عللت قرارها بأن ”ليس بالملف ما يثبت كون نقص مساحة العقار المملوك للطرف المتعرض كان تعسفا في حقهما، وتم ضمه إلى ملك طالبة التحفيظ الأمر الذي يجعل ادعاء المتعرضين غير مرتكز على أساس.” فإنه نتيجة لما ذكر يكون القرار معللا والسبب غير جدير بالاعتبار.

                                                                                         لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبين المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: أحمد دحمان ـ مقررا. ومحمد دغبر وجمال السنوسي ومصطفى زروقي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد رشيد صدوق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة كنزة البهجة.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة