X

ادعاء عدم تقاضي الحد الأدنى للأجر – عبء الإثبات على الأجير

القرار عدد 92
الصادر بتاريخ 21 يناير 2009

في الملف عدد 697-5-1-2008

القاعدة

إن الأجير بعدم نفيه التوصل بأجوره يكون مقرا بهذه الواقعة، وبادعائه عدم الحصول على الحد الأدنى للأجور ومطالبته المشغل بمستحقات تكملة الأجر يكون في مركز من يدعي خلاف الأصل، ومن يدعي خلاف الأصل عليه إثبات ما يدعيه.

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطاعنة كانت قد تقدمت بمقال افتتاحي رامي إلى الحكم لها بالأجور المتخلدة بذمة مشغلها وكذا عن العطلة السنوية والساعات الإضافية مع تسليمها شهادة العمل، فاستصدرت حكما ابتدائيا قضى لفائدتها بفارق الأجر والأجرة والعطلة السنوية مع شهادة العمل ورفض باقي الطلبات، فاستؤنف الحكم المذكور وصدر القرار الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فارق الأجر والتصدي والحكم برفض الطلب بخصوصه وتأييده في الباقي، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة المستدل بها للنقض:

تعيب الطاعنة على القرار كون محكمة الاستئناف ضمنت قراها بنص صريح وهو الفصل 11 من ظهير 31-01-1961 وفسرته تفسيرا لا يتماشى مع الفصل المستدل به، لأن إثبات أداء الأجر يقع بالأساس على المشغلة، وأن إثبات أو عدم أداء الحد الأدنى من الأجر أو أقل منه يقع على المشغلة وليس على الأجير، كما أن مدونة الشغل بمقتضى ظهير 11-09-2003 المنفذ بمقتضى قانون رقم 99.65 في الباب المتعلق بأداء الأجور كرس إثبات أداء الأجر على المشغلة، وأوجب عليها مسك دفتر الأداء ونص الفصل 370 من المدونة على إلزام المشغلة بالاحتفاظ بدفتر الأداء مدة لا تقل عن سنتين من تاريخ إقفاله، فالقرار لما بت على النحو المضمن به يتعين نقضه.

لكن لما كانت الأجيرة لا تنفي الأصل الذي هو توصلها بالأجر فإنه بادعائها بأنها كانت تتقاضى من مشغلتها أجرا يقل عن الحد الأدنى المقرر قانونا (أو الأجر الكافي) تكون قد ادعت خلاف الأصل، وبالتالي يكون عبء الإثبات على كاهلها عملا بقاعدة من ادعى خلاف الأصل عليه إثباته، فالقرار لما خلص إلى رفض الطلب بخصوص أداء فارق الأجر للطاعنة يكون معللا تعليلا كافيا والوسيلة لا سند لها.

لهــذه الأسبــــــاب

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة