X

قضايا التحفيظ – الطعن بإعادة النظر أمام محكمة النقض – لا

القرار عدد 8/461 الصادر بتاريخ 2013/09/24 في الملف رقم 2013/8/1/3020

  القاعدة:

بمقتضى الفصل 109 من قانون التحفيظ العقاري كما تم نسخه وتعويضه بالقانون 07- 14 ”لا تقبل الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ العقاري الطعن إلا بالاستئناف والنقض”.

وحيث إن الطلب وكما أشير إليه أعلاه، يرمي إلى إعادة النظر في القرار الصادر في مادة التحفيظ العقاري، الأمر الذي يكون معه غير مقبول.

  باسـم جلالـة الملـك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 26/06/2013 من الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور، والرامي إلى إعادة النظر في القرار عدد 155 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 19/03/2013 في الملف رقم 2181/1/8/2012 والقاضي بنقض وإبطال القرار المطعون فيه عدد 212 الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 03/11/2011 في الملف رقم 44/011/1403 وذلك فيما قضى به من تأييد للحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 09/05/2002 عن المحكمة الابتدائية بمراكش في الملف رقم 45/10/2001 تحت عدد 22 بصحة التعرض على مطلب التحفيظ المقيد بالمحافظة العقارية بمراكش تحت رقم 38679/04 والمقدم من طرف العمري الحاج المختار بن الحاج محمد لتحفيظ الملك الفلاحي المسمى ”الإخلاص”؛

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 15/07/2013 وتبليغه؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24/09/2013؛

و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد أمولود لتقريره. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد إبراهيم الرزيوي؛

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث إنه بمقتضى الفصل 109 من قانون التحفيظ العقاري كما تم نسخه وتعويضه بالقانون 07- 14 ”لا تقبل الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ العقاري الطعن إلا بالاستئناف والنقض”.

وحيث إن الطلب وكما أشير إليه أعلاه، يرمي إلى إعادة النظر في القرار الصادر في مادة التحفيظ العقاري، الأمر الذي يكون معه غير مقبول.

لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض بعدم قبول الطلب وتحميل الطاعن الصائر وبأدائه غرامة قدرها 5000 درهم لفائدة الخزينة العامة.

 وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد أمولود ـ مقررا. ومحمد دغبر وأحمد دحمان وجمال السنوسي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد إبراهيم الرزيوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

رجل قانون:

قراءة التعليقات (2)

  • قد يحسب القارئ أن هذا القرار مناقض لتوجه المجلس الأعلى المنشور في نفس الموقع والذي سمح بالطعن بإعادة النظر في قضايا التحفيظ. فهذا العمل أي السماح بالطعن بإعادة النظر في قرارات المجلس الأعلى أمر استقرت عليه المحكمة المذكورة ردحا من الزمن وكان السند في ذلك هو الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية الذي نص بصريح العبارة أن قرارات المجلس الأعلى كلها وبدون استثناء تقبل هذا النوع من الطعون. خلاف ما هو عليه الأمر بالنسبة لمحاكم الموضوع التي كان يحظر عليها البت في الأحكام التي تصدرها بإعادة النظر باعتبار أن ظهير 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري لا يسمح بذلك باعتباره قانون الشكل وقانون الموضوع.
    ولكن الأمر انقلب رأسا على عقب بصدور القانون 14.07 الذي عدل مقتضيات الفصل 109 من قانون التحفيظ العقاري و نص على أن الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ العقاري لا تقبل الطعن إلا بالاستئناف والنقض. وقد أثار هذا النص الذي يفتقد إلى الدقة والصياغة المتينة تضاربا في الرؤى ، فقد رأى فريق أن المخاطب به هي الأحكام التي تصدرها محاكم الموضوع ليس إلا أما قرارات محكمة النقض وإن صدرت في مادة التحفيظ العقاري فتبقى قابلة لهذا النوع من الطعون لأن المشرع لم ينص على إلغاء مقتضيات الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية ، إذ لو قصد ذلك لجاءت صياغة الفصل بعبارة تفيد أنه بغض النظر عن الفصل 379 أو بصرف النظر عن الأحكام المخالفة إلى غير ذلك من العبارات التي تدل دلالة يقينية على نية المشرع في إلغاء الفصل 379 المذكور . وفريق آخر اعتمد عمومية النص ورأى أن المقصود بذلك هي الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ عن أي جهة كانت ولو محكمة النقض.
    ولقد غلب هذا الاتجاه الثاني وتبلور في صدور عدة قرارات تواترت على عدم قبول الطعن بإعادة النظر في قرارت محكمة النقض وتوج أخير بصدور قرار بغرفتين غرفة الأحوال الشخصية والميراث والغرفة المدنية - القسم الثامن.
    لذا فإن المكرس في عمل محكمة النقض هو أن قراراتها الصادرة في مادة التحفيظ ، والمقصود بالتحفيظ ليس تحفيظ العقارات بالمعنى التقليدي أن إخضاع العقارات غير المحفظة لنظام التحفيظ وإنما حتى القرارات الصادرة في قضايا التشطيب والتقييد بالسجلات العقارية فهي بدورها لا تقبل الطعن بإاعادة النظر.

  • قد يحسب القارئ أن هذا القرار مناقض لتوجه المجلس الأعلى المنشور في نفس الموقع والذي سمح بالطعن بإعادة النظر في قضايا التحفيظ. فهذا العمل أي السماح بالطعن بإعادة النظر في قرارات المجلس الأعلى أمر استقرت عليه المحكمة المذكورة ردحا من الزمن وكان السند في ذلك هو الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية الذي نص بصريح العبارة أن قرارات المجلس الأعلى كلها وبدون استثناء تقبل هذا النوع من الطعون. خلاف ما هو عليه الأمر بالنسبة لمحاكم الموضوع التي كان يحظر عليها البت في الأحكام التي تصدرها بإعادة النظر باعتبار أن ظهير 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري لا يسمح بذلك باعتباره قانون الشكل وقانون الموضوع.
    ولكن الأمر انقلب رأسا على عقب بصدور القانون 14.07 الذي عدل مقتضيات الفصل 109 من قانون التحفيظ العقاري و نص على أن الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ العقاري لا تقبل الطعن إلا بالاستئناف والنقض. وقد أثار هذا النص الذي يفتقد إلى الدقة والصياغة المتينة تضاربا في الرؤى ، فقد رأى فريق أن المخاطب به هي الأحكام التي تصدرها محاكم الموضوع ليس إلا أما قرارات محكمة النقض وإن صدرت في مادة التحفيظ العقاري فتبقى قابلة لهذا النوع من الطعون لأن المشرع لم ينص على إلغاء مقتضيات الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية ، إذ لو قصد ذلك لجاءت صياغة الفصل بعبارة تفيد أنه بغض النظر عن الفصل 379 أو بصرف النظر عن الأحكام المخالفة إلى غير ذلك من العبارات التي تدل دلالة يقينية على نية المشرع في إلغاء الفصل 379 المذكور . وفريق آخر اعتمد عمومية النص ورأى أن المقصود بذلك هي الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ عن أي جهة كانت ولو محكمة النقض.
    ولقد غلب هذا الاتجاه الثاني وتبلور في صدور عدة قرارات تواترت على عدم قبول الطعن بإعادة النظر في قرارت محكمة النقض وتوج أخير بصدور قرار بغرفتين غرفة الأحوال الشخصية والميراث والغرفة المدنية – القسم الثامن.
    لذا فإن المكرس في عمل محكمة النقض هو أن قراراتها الصادرة في مادة التحفيظ ، والمقصود بالتحفيظ ليس تحفيظ العقارات بالمعنى التقليدي أن إخضاع العقارات غير المحفظة لنظام التحفيظ وإنما حتى القرارات الصادرة في قضايا التشطيب والتقييد بالسجلات العقارية فهي بدورها لا تقبل الطعن بإاعادة النظر.

مواضيع متعلقة