X

سومة كرائية – منازعة فيها – عدم اداء الكراء بالسومة المعترف بها – تماطل – نعم

القاعدة:

 المنازعة في السومة، الكرائية لا تكون مبررا لعدم أداء الكراء بالسومة التي يتمسك بها المكتري.

عدم الأداء خلال الأجل المحدد في الإنذار، يجعل المتوصل به متماطلا.

الإبراء للذمة من التماطل هو الذي يقع بواسطة العرض الحقيقي ويرفض المالك قبول المبلغ.

 

القرار رقم 2234

الصادر بتاريخ 20 أبريل 1995

ملف مدني رقم 2066 92

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى…

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث إن المنازعة في السومة الكرائية لا تكون مبررا لنفي التماطل إذا كان على المكتري أن يؤدي الكراء بالسومة التي يتمسك بها خلال أجل الإنذار وبالطرق القانونية وإلا اعتبر متماطلا.

بشأن الفرع الأول من الوسيلة الفريدة المستدل بها.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 24 أبريل 1991 في الملف عدد 91/91 أن طالب النقض سلامي محمد بن عبدالسلام تقدم بتاريخ 4 ديسمبر 1989 بمقال أمام المحكمة الابتدائية ببني ملال عرض فيه أنه يؤجر للمطلوب برغوميمون دارا للسكنى بالحي الإداري – المنظر الجميل – رقم 32 بني ملال بسومة شهرية قدرها ثمانمائة درهم وأنه تقاعس عن الأداء دون مبرر منذ شهر يناير 1988 إلى شهر ديسمبر 1989 وقد وجه له إنذارا توصل به دون جدوى وبمقتضى مقال إضافي عرض فيه أنه تجمعت بذمته مبالغ أخرى إلى غاية شهر مارس 1990 بالإضافة إلى ضريبة النظافة عن المدة المتراوحة ما بين شهر يناير 1988 وشهر مارس 1990 ملتمسا الحكم عليه بأداء ما تخلد بذمته من مجموع الكراء وتعويض عن التماطل قدره ألفين درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ توصله بالإنذار والمصادقة على الإنذار المبلغ إليه وبالتالي الحكم بإفراغه تحت طائلة غرامة تهديدية، وأجاب الطالب بأن السومة الكرائية للمحل موضوع الدعوى هي ستمائة درهم خلافا لما ورد في المقال وأن الطالب هوالذي يمتنع عن قبض الكراء وأنه مستعد لأدائه نافيا التماطل للاختلاف الواقع في السومة ملتمسا من المحكمة بواسطة مقال مضاد الإذن له بإيداع ما تخلد بذمته في صندوق المحكمة.وبعد تبادل باقي المذكرات أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي بأداء الكراء تحت طائلة اليمين للخلاف الواقع في السومة وبرفض باقي الطلبات المتعلقة بالإفراغ والتعويض والفوائد وضريبة النظافة استأنفه الطالب مركزا أسباب طعنه حول مبلغ السومة الكرائية واليمين المحكوم بها والطلبات المحكوم بها المتعلقة بالإفراغ وضريبة النظافة والفوائد والتعويض عن التماطل، وبعد الجواب أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي، وتصديا الحكم على المطلوب بأداء واجبات الكراء حسب سومة ثمانمائة درهم وكذا واجب ضريبة النظافة وبعدم قبول طلب الإفراغ بعلة حصول المنازعة في مبلغ السومة الكرائية وبعدم قبول طلب الفوائد أوالتعويض عن التماطل متبنية بصدد هاتين النقطتين تعليلات الحكم الابتدائي المبنية على كون المطلوب عندما توصل بالإنذار بادر إلى إشعار الطالب داخل الأجل الممنوح له بأن يتقدم لتسليمه واجبات كرائه بمحل العقد بقي دون جدوى. حيث يعيب الطاعن على القرار خرقه للقانون ذلك أن الطالب أثار خلال سائر مرحلتي التقاضي الدفوع المتعلقة بتماطل المكتري – المطلوب – بأن وجه إليه إنذار شبه قضائي بقي بدون مفعول وأنه كان على المكتري تبرئة لذمته اللجوء إلى المساطر المتعلقة بالموضوع في حين اعتمدت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه لتبرير عدم وجود التماطل على كون المطلوب نازع في مبلغ السومة الكرائية والحال أن المحكمة نفسها قضت بنفس هذه السومة من جهة ومن جهة ثانية كان على المكتري عرض مبلغ ستمائة درهم الذي يدعيه على الطالب أوبحسابه البريدي.

حقا: فقد تبين صحة ما نعاه الطالب على القرار ذلك أن المنازعة في السومة الكرائية لا تكون مبررا لنفي التماطل. إذا كان على المكتري أن يؤدي الكراء بالسومة التي يتمسك بها خلال أجل الإنذار، وبالطرق القانونية وإلا اعتبر متماطلا، وأن المطلوب في النقض قد توصل بالإنذار الموجه إليه لأداء ما بذمته من كراء، داخل أجل محدود وباعترافه ولم يسلك أية مسطرة قانونية لإبراء ذمته مكتفيا بمجرد إشعار وجهه للطالب ليتسلم مبالغة ومنازعا إياه في السومة المطلوبة والحال أن الاختلاف في السومة لا يبرر عدم الأداء بالمرة وأن الإيداع المبرء للذمة هوالذي يقع بواسطة العرض الحقيقي على الدائن ورفضه قبضه وأن المكتري ملزم بالأداء حتى يثبت الدفع فكان القرار عندما اعتمد في قضاءه على النزاع الحاصل في السومة وذلك لتبرير اعتبار المطلوب غير متماطل غير مرتكز على أساس قانوني سليم وتعرض للنقض.

وحيث أن مصلحة الطرفين تقتضي إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.

ولهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار جزئيا فيما يخص الإفراغ وإحالة الملف والطرفين على محكمة الاستئناف ببني ملال للبت فيه طبقا للقانون وبقضية أخرى وعلى المطلوب في النقض الصائر.

وكما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف ببني ملال إثر الحكم المطعون فيه أوبطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة تتركب من السادة:

 رئيس الغرفة:   – الزكيري المدني                      رئيسا

 والمستشارين:  – حسن الورياغلي                      مقررا

                 – حسن بنعيش                        عضوا

                 – عبدالسلام الخراز                    “

                  – وإدريس الكثيري                     “

 وبمحضر المحامي العام أمينة بنشقرون ممثل النيابة العامة.

 وبمساعدة كاتبة الضبط فاطنة خرباش.

رجل قانون:
مواضيع متعلقة