الصفة – وجوب إنذار الأطراف بإصلاح المسطرة – نعم –

الصفة – وجوب إنذار الأطراف بإصلاح المسطرة – نعم –

images (31)

القاعدة:

قيام حالة الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية يوجب على المحكمة توجيه إنذار للطرف بإصلاح المسطرة في أجل تحدده له قبل الحكم في الدعوى.

إذا حدث أثناء سير الدعوى ما يوجب تطبيق الفصل 115 من نفس القانون، فإن المحكمة يكون من واجبها إنذار الطرف بمواصلة الدعوى إذا لم تكن جاهزة.

محكمة الاستئناف لما قضت بعدم قبول الاستئناف دون توجيه الإنذار المذكور تكون قد أخلت بما يفرضه عليها القانون و عرضت قرارها للنقض.

 

القرار رقم 35

الصادر بتاريخ 2 يناير 1991

ملف مدني رقم 1492

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

و بعد المداولة طبقا للقانون

فيما يتعلق بالوسيلة  الثانية

حيث يستفاد من أوراق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 3/7/87 تحت رقم، 1541 في الملف عدد، 2047/86 أنه بتاريخ 12 يناير82 تقدم موروث المطلوبين في النقض بمقال للمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء يعرض فيه أنه أكرى للمدعى عليها شركة نيصافية المحل المعد للتجارة الكائن بشارع الفداء رقم 55 هو أنه وجه إليها إنذارا من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي، و أنها تقدمت بدعوى المصالحة انتهت بعدم التصالح، كما تقدمت بدعوى المنازعة في أسباب الإنذار صدر فيها حكم بعدم قبول الطلب طالبا الحكم عليها بالإفراغ لكونها أصبحت محتلة لمحل النزاع بدون سند فأصدرت المحكمة حكمها بالإفراغ، و بتعويض قدره عشرون ألف درهم، و بعد الاستئناف من طرف المحكوم عليها بالإفراغ، قضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف شكلا.

حيث تعيب الطاعنة على القرار، خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه بمقتضى هذا الفصل، فإن القاضي يثير تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية و المصلحة أو الإذن بالتقاضي، و ينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده، و إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة، و المحكمة لم تشعر الطاعنة من أجل إصلاح المسطرة، بعدما أدلى ورثة المرحوم خلوف العربي بالإراثة التي لم تطلع عليها الطاعنة و لم تبلغ إليها مما يجعل المحكمة تخرق الفصل الأول المذكور.

حيث تبين صحة ماعابته الوسيلة، ذلك أن قيام حالة من حالات الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية قبل التقاضي ابتدائيا أو استئنافيا يوجب على القاضي إنذار الطرف بإصلاح المسطرة حيادا عن سابق علم هذا الطرف أو عدم علمه بقيام تلك الحالة.

و قيامها أثناء إحدى المسطرتين يوجب على القاضي بمجرد علمه بذلك، و بناء على الفصل 115 من نفس القانون إذا لم تكن الدعوى جاهزة، استدعاء من لهم الصفة في مواصلة الدعوى حيادا على علمهم أو عدم علمهم بقيام تلك الحالة، و القانون لم يرتب جزاء عدم القبول بالنسبة للفصل الأول و لا جزاء صرف النظر و البت في القضية بالنسبة للفصل 116 إلا بعد بقاء الإجراء المذكور بدون أثر.

.و القرار المطعون فيه الذي قضى بعدم قبول مقال الاستئناف و بدون إنذار الطرف الرافع له بتصحيح المسطرة بعلة أنه رفع ضد شخص يعلم رافعه أنه ميت قبل رفع الاستئناف يكون قد أخل بالإجراء المتطلب بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، و بالتالي معرضا للنقض.

و حيث إنه اعتبارا لحسن سير العدالة و مصلحة الطرفين قرر المجلس إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار، و بإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبق القانون و هي متركبة من هيئة أخرى.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالبيضاء إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

و به صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بساحة الجولان بالرباط

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة:

رئيس الغرفة محمد بناني والمستشارين محمد الديلمي – مقررا – وأحمد حمدوش – وعبدالله زيدان ومحمد الشرقاوي بمحضر المحامي العام السيدة أمينة بنشقرون و بمساعدة كاتب الضبط السيد لحسن الخيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *