إستغلال سيدة مريضة عقليا للإستيلاء على أملاكها
السلام عليكم..
سيدة مريضة بمرض عقلي، تعيش في منزل برفقة زوجها و إبنتها التي تجاوزت عقدها الثاني بسنتين.. دَأَبَت السيدة على تناول أدويتها لمدة طويلة من الزمن وذلك بقناعة تامة على أن تلك الأدوية هي لمرض آخر غير المرض العقلي، فعقلها سليم، كذلك كانت تعتقد.
مع توالي الأيام صَعُب على الإبنة و الزوج إقناع السيدة بإنها تحتاج فعلا إلى تناول تلك الأدوية، و في كل مرة حاولاَ خلالها إقناعها بتناول الدواء كانت تتمنَّع و ترفض، فأدى إمتناعها ذاك إلى تدهور حالتها لدرجة أنها حملت سكينا في أحد الأيام وهمَّت بالإجهاز على زوجها لتقوم بقتله، غير أن قدر الله حال دون ذلك.
أدرك الزوج و إبنته بأن حالة السيدة تقتضي تدخلا سريعا، وذلك لكي لا تؤول الأمور إلى ما لا تُحمَد عقباه، و كذلك كان، فقد ربطت الإبنة إتصالا ببعض أفراد العائلة ليعملوا على إقناع السيدة لتتناول الدواء، لكنهم لم يتدخلوا ولم يقوموا بأي فعل يُذكر.
خِيف على السيدة حين تطفق واقفة بشُرفة البيت -غير مرة- من أن تُلقي بنفسها في الفراغ، الشيء الذي حَمَلَ الإبنة على أن تنحُو منحىً آخر، حيث قامت بتقديم شكاية إلى إحدى مستشفيات الأمراض العقلية، و الدافع إلى ذلك هو خوفها الشديد على حياة والدتها.
بعدما أنهت كافة الإجراءات القانونية و تم قبول نقل السيدة إلى المستشفى أخبرت الإبنة عائلتها ولم يُبدوا أي اعتراض على ذلك، بل رحبوا بالفكرة كون ذلك سيساعد على إستقرار حالة أختهم.
قضت السيدة بضع أيام في المستشفى، ثم جِيءَ بها بعد ذلك إلى المنزل نظرا لتحسن حالها قليلا على ما كان عليه.
وفي سياق خطة بدت مرسومة سلفا، طلب الخال من زوج أخته و الإبنة أن يسمحان له بأن يأخذ أخته معه إلى منزل العائلة لتقضي معهم بضعة أيام علَّها ترتاح بين إخوتها و تستقر نفسيتها أكثر.
لمس الزوج و كذلك الإبنة في كلام الخال صدقا و رصانة فوافقا ظنًّا منهما بأن قرار أخ السيدة صائبا، ولكن سرعان ما اكتشفا بأنهما كانا مخطئين ولم يَصدُق ظنهما.
مضى أسبوعان، كانت خلالهما الإبنة و كذلك الزوج يزوران السيدة في بيت العائلة وكانت هذه الأخيرة تُعرِب عن رغبة شديدة في العودة معهما إلى المنزل، وفي صباح أول يوم من الأسبوع الثالث تفاجأ الزوج بالعون القضائي يطرق باب منزله ليسلمه إستدعاء إلى المحكمة، للمناقشة في غرفة المشورة حول دعوى طلاق رفعتها الزوجة ضده. الزوجة التي لا تعرف -حسب ما قالته إبنتها- الطريق المؤدي إلى بَقَّال الحي، فكيف يعقل أن تقصد مخفر الشرطة لترفع دعوى طلاق ضد زوجها و ترفع بعد ذلك دعوى إسقاط النسب عن الإبنة !!
وجدير بالذكر أن السيدة المريضة تمتلك منزلا، و ذلك ما جعل الخال -أخ السيدة- ربط إتصالا هاتفيا مع الزوج و هدده حينها بأنه سيُطلِّق أخته عنه و يشرد إبنته و لن يتسنى للإثنين الظفر بأملاك السيدة إذا حدث أن وافَتها المنِيّة...
لكن القاضي حين تحدث إلى السيدة في غرفة المشورة أدرك بأنها عديمة الأهلية.. فقضى برفض الدعويين.
رفع الزوج بعد ذلك دعوى الرجوع إلى بيت الزوجية، وتم قبول دعواه، فتوجهوا رجال الشرطة القضائية إلى بيت العائلة حيث توجد السيدة، وحاول الخال منع رجال الأمن من أن يستلموا السيدة.. ولكنه عبثا حاول، و تم في النهاية إرجاع السيدة إلى بيت الزوجية.
لكم أن تتصوروا حالة الإبنة الآن التي تغلي في أحشائها رغبة عارمة لإيجاد سبيل يوصلها إلى إثبات إدانة من كان سببا في كل ما حصل، ليمثُل أمام قاض عادل يحِقُّ الحق و يكفل لها العدالة.. إرتأت هذه الإبنة أن توجه لكم بعض الأسئلة تجول الآن في خلدها لتكون الإجابة عنها بمثابة أول طرقة في باب العدالة الذي لا يوصد في وجه طارقيه، والأسئلة كالآتي :
- كيفاش يمكن تتأكد واش الأم ديالها هي فعلا اللي رفعات الدعوى ؤلى خالها هو من قام بذلك ؟ مع العلم أن السيدة ماعندهاش أهلية التقاضي ؤ الخال ماعندوش الصفة.
-ؤ واش غايتعاقب الخال إلى ثبت في حقه بأنه استغل السيدة المريضة ليستولي على ممتلكاتها ؤ بقصد تصفية حسابات ؟
-ؤ واش التسجيل الصوتي كايتعتابر دليل إثبات ؟
-في وجود وثائق تثبت معاناة السيدة من هذا المرض منذ 20سنة إلى الآن، و وجود شهود ؤ تسجيل صوتي.. إلى تم إثبات إدانة الخال شنو نوع العقاب المحتمل أن يوقع عليه ؟
-الوقت اللي دوزاتو السيدة فمنزل العائلة كانوا كايعطيوها الدواء ديال "الزهايمر" مع علمهم بأن ذاك الدواء لا يتناسب مع مرضها،الشيء اللي أدى فعلا إلى إصابتها حتى بهاد المرض.. واش ممكن نعتابروا هاد الفعل داخل فالإهمال الطبي ؟
-كيفاش يمكن تتأكد البنت بأن والدتها ماعطاتش ذاك المنزل اللي كاتملك لأخوها في شكل هبة أو بطريقة أخرى ؟
-إلى تبين أنه قد تمت تقديم المنزل للأخ في شكل هبة، واش يمكن فسخ ذاك العقد -عقد هبة- إذا قدمات البنت الوثائق التي تثبت بأن والدتها كانت تعاني من المرض العقلي فالوقت اللي برمات فيه عقد الهبة ؟
شكرا.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يضيف تعليقاً