انني مستهدفة للطرد
اشتغل في شركة منذ 9 سنوات في مجال الحسابات منذ شهرين شركة وضعت امامي موظفة كي تساعدني في اعمالي ومقصودهم كي تتعلم طريقة شغل ومؤخرا اصبحت عندهم مستهدفة بانني لا اقوم بعملي حيث تم توقيفي لمدة 3 ايام لما استكملت ايام رجعت الى شغل فاذا به اجد انهم تم سحب الحاسوب مني الذي اشتغل فيه كثيرا وجردني من اشغال اليومية بحيث ادخل ابقى جالسة ولما تكلمت معه قال لي انه يريدني ان ابقى جالسة اريد نصيحة كيف اتصرف
هذا حكم النقض تمعنيه وفيه كل ما يعينك مأخوذ من موقع http://socialmaroc.net/glossary/
القرار عدد 1494
الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2011
في الملف الاجتماعي عدد 861/5/1/2010
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 3775 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2009 في الملف عدد 4514/2008 أن المطلوبة رشيدة فتح الله تقدمت لابتدائية الدار البيضاء بمقال عرضت فيه انها كانت تشتغل لدى شركة اكزو نوبل منذ 01/09/1994 بأجرة شهرية قدرها 19.589،38 درهم ضمنها مجموعة من الامتيازات كسيارة التنقل وجهاز كمبيوتر محمول وهاتف نقال إلى ان فوجئت بطردها من العمل بتاريخ 19/10/2007، مطالبة الحكم لها بالتعويضات المفصلة بمقالها، وبعد جواب المدعى عليها والأمر بإجراء بحث وانتهاء الإجراءات المسطرية وتعذر إجراء الصلح، صدر الحكم القاضي على المدعى عليها شركة اكزو نوبل بأدائها للمدعية رشيدة فتح الله التعويضات التالية:
– عن الإخطار مبلغ: 43.500 درهم.
– عن الفصل مبلغ: 134.816،16 درهم.
– عن الضرر مبلغ: 250.000 درهم.
– عن أجرة 8 أيام من شهر أكتوبر 2007 مبلغ: 4.461،52 درهم.
– عن متبقي العطلة السنوية 2007 مبلغ 1.673،07 درهم.
عن اجرة الشهر الثالث عشر لـ 2007 مبلغ: 10.874،97 درهم.
مع تسليمها شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ورفض باقي الطلبات، استأنفته الطاعنة شركة اكزو نوبل استئنافا اصليا كما استأنفته المطلوبة في النقض استئنافا فرعيا، فأيدته محكمة الاستئناف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
في شأن الوسيلة الأولى المستدل بها للنقض:
تعيب الطاعنة على القرار تحريف الوقائع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، باعتبار ان مقتضيات هذا الفصل تنص على أن القرارات يجب أن تكون معللة، والتعليل يجب أن يستند على وثائق الملف ومعطياته بما في ذلك إجراءات التحقيق المنجزة في الملف، وأن تعليل القرار المطعون فيه بين أن محكمة الاستئناف اعتمدت في تعليلها فقط على محضر المعاينة المنجز بتاريخ 17/07/2007 من طرف المفوض القضائي السيد وكري رضوان واستبعدت جميع الوثائق المدلى بها بجلسة البحث، ولو أنها رجعت إلى باقي وثائق الملف لثبت لها عكس ما قضت به، ذلك أنه إذا كان محضر المعاينة المذكور يشير إلى أنه بتاريخ انتقل العون المكلف رفقة السيدة فتح الله إلى مقر الشركة فتم منع هذه الأخيرة من ولوج مقر الشركة، فإنه بالرجوع إلى باقي وثائق الملف سوف يلاحظ ان المطلوبة في النقض كانت بتاريخ 03/10/2007 في إجازة مرضية، وأنها قدمت للعارضة شهادة طبية مؤرخة في 02/10/2007 مدة العجز بها 11 يوما، وهذه الشهادة أدلت بها الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية رفقة مذكرتها لجلسة 04/12/2007.
حينما تنقلت يوم 03/10/2007 مع العون القضائي فإنها أولا كانت في إجازة مرضية وثانيا فإنها لم تنتقل من أجل مزاولة عملها، بل انتقلت مع العون القضائي من اجل تسليم العارضة مفاتيح السيارة والهاتف النقال اللذان كانا في حوزتها، وبالتالي فإن واقعة المنع من مزاولة العمل غير ثابتة خلاف ما ذهب إليه القرار المطعون فيه، وفيما يخص تجريد الأجيرة من وسائل العمل، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف سوف يتضح ان الطاعنة كانت في مرحلة إعادة هيكلة القسم التجاري الذي كانت تشتغل به الأجيرة، وكان من الضروري استرجاع الأدوات والوسائل التي كانت بحوزتها مادام أنها لم تعد في حاجة إليها للقيام بمهامها، وأن هذا لا يعني طرد الأجيرة مادام أن هذه الأخيرة لم يتم منعها من ولوج الشركة حسب الثابت من محضر المعاينة والذي أكد من خلاله العون القضائي أن الأجيرة التحقت بمكتبها بالطابق الثاني وبعد سؤال المسؤولين عن عدم وجود ملفات بمكتبها للعمل عليها، أكدوا له أن الشركة في انتظار التحقاها بمصلحة أخرى، وأنه يتضح من كل ذلك أن استرجاع العارضة لوسائل العمل لم يكن بهدف فصل الأجيرة وإنما كان نتيجة رغبة العارضة في إلحاقها بمصلحة أخرى قد لا تحتاج معه للوسائل المذكورة، الشيء الذي يكون معه ما قضى به القرار المطعون فيه غير مبني على أساس ويتعين نقضه وإلغاؤه.
لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما عللت قرارها بقولها: » تبين من الاطلاع ودراسة الملف أنه تم تجريد الأجيرة من جميع وسائل العمل، بما في ذلك السيارة الخاصة التي منحت لها بمناسبة عملها بحجة إعادة هيكلة الشركة خاصة القسم التجاري منها، وثبت من محضر المعاينة والاستجواب المؤرح في 17/10/2007 أنه تم منع الأجيرة من الدخول إلى العمل من طرف حارس الأمن بدعوى أن لديه أوامر بعدم إدخالها لأنها معاقبة لمدة ثلاثة أيام، في حين لا يوجد بالملف ما يثبت وجود عقوبة التوقيف، وثبت من محضر المعاينة المذكور أن العون المكلف بإندازها انتقل ثانية يوم 17/10/2007 لمقر عمل الأجيرة فوجدها بمكتب الطابق الثاني تتصفح إحدى الجرائد ولا يوجد على مكتبها أي ملفات، وبعد الاستفسار للممثل القانوني للشركة حول مصير الأجيرة أجابه أنها تزاول مهامها كالمعتاد في انتظار التحاقها بمصلحة أخرى لم يتم تعيينها بعد وذلك في انتظار إعادة هيكلة القسم التجاري للشركة، ويبقى الثابت من وثائق الملف ومعطيات النازلة أنه تم منع الأجير من ممارسة عملها وتم تجريدها من جميع وسائل العمل، وان تصرف المشغلة هذا يعتبر طردا تعسفيا يخول الأجيرة حق الاستفادة من تعويضات الطرد طبقا للقانون 99-65 المتعلق بمدونة الشغل « ، تكون قد استندن إلى واقع الملف، فلم تحرف الوقائع ولم تخرق أي مقتضى، وجاء قرارها معللا بما يكفي والوسيلة بفرعيها على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية المستدل بها للنقض:
تعيب الطاعنة على القرار خرق مقتضيات المادتين 21 و 22 من مدونة الشغل، باعتبار أن المادة 21 من مدونة الشغل تنص على أنه: » يمتثل الأجير لأوامر المشغل في نطاق المقتضيات القانونية أو التنظيمية أو عقد الشغل أو اتفاقية الشغل الجماعية أو النظام الداخلي … » كما أن المادة 22 تنص على أنه: » يجب على الأجير المحافظة على الأشياء والوسائل المسلمة إليه للقيام بالشغل مع ردها بعد انتهاء الشغل الذي كلف به …. وأن العارضة سلمت للأجيرة في إطار المهام التي كانت مكلفة بها سيارة وجهاز كمبيوتر وهاتف نقال وانه في إطار إعادة هيكلة أنشطتها قررت إلحاق الأجيرة بمصلحة أخرى غير المصلحة الي كانت تشتغل بها، وفي هذا الإطار يكون من حق العارضة استرجاع الوسائل التي كانت في حوزة الأجيرة انسجاما مع المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه وتكون غير خارقة لمقتضيات قانونية بخلاف ما ذهب إليه القرار المطعون فيه، مما يتعين إلغاؤه ونقضه.
لكن، حيث إذا كان الأجير وفي إطار المادتين 21 و 22 من مدونة الشغل ملزم بالامتثال لأوامر المشغل في نطاق المقتضيات القانونية أو التنظيمية أو عقد الشغل أو اتفاقية الشغل الجماعية او النظام الداخلي، بأن يحافظ على الأشياء والوسائل المسلمة إليه للقيام بالشغل مع ردها بعد انتهاء الشغل الذي كلف به، فإن المشغل ملزم كذلك وبمقتضى المادة 24 من نفس القانون أن يتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية سلامة الأجير وكرامته لدى قيامه بالأشغال التي ينجزها تحت إمرته، وأن الطاعنة إذا كانت حرة في إعادة هيكلة أنشطتها وفي إلحاق الأجيرة المطلوبة بمصلحة أخرى غير المصلحة التي كانت تشتغل بها، فإن ذلك مشروط بعدم الإضرار بها وبمكتسباتها ومؤهلاتها، إذ كان يتعين على الطاعنة قبل أن تجرد الأجيرة المطلوبة من مهامها أن تعمد مباشرة إلى إلحاقها بالمصلحة الأخرى التي تنوي إلحاقها بها وأن تمدها بالوسائل اللازمة لمباشرتها، لا أن تتركها في مكتب دون ادوات العمل كما ثبت ذلك من محضر المعاينة الذي اعتمدت عليه المحكمة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي استخلصت بما لها من سلطة في تقدير الوقائع والتي لا رقابة عليها من محكمة النقض إلا فيما يخص التعليل، أن المطلوبة تعرضت لطرد تعسفي، عللت قرارها بهذا الخصوص بما يكفي ولم يخرق قرارها أي مقتضى والوسيلة على غير أساس.
لهــذه الأسبــــــاب
قضت محكمة النقض برفض الطلب.