1 إجابة واحدة
349 مشاهدة

ما هو حكم القانون والمسؤولية الجنائية في وضع كاميرات المراقبة داخل الوحدة السكنية، وأهلية كبير السن المريض في التصرفات؟

استشارة عاجلة منذ شهر واحد بواسطة islam.eid88
349 مشاهدة

الجزء الأول:
نظرا للمرض الشديد لصاحب المنزل وعدم قرب أبنائه منه طلب منهم وضع كاميرات مراقبة داخل المنزل ليستطيعوا الإطمئنان عليه من حين لآخر . علما بأن صاحب المنزل متزوج ويعيش مع زوجته داخل المنزل. لاحظ الأبناء في الفيديوهات المسجلة سوء معاملة الزوجة لأبيهم وعدم مراعاتها لظروفه الصحية بل واستغلالها المادي له مما أدى إلى تردي حالته الصحية وبالتالي أدت إلى وفاة الأب.
بعد الوفاة اكتشف الأبناء عن طريق الفيديوهات المسجلة تقصير زوجة أبيهم في العديد من المرات وبالأخص في لحظات احتضار ابيهم وعدم اتصالها بالإسعاف وعدم اتخاذها أي تصرفات طبيعية لنجدة الأب.
كما شاهد الأبناء في الفيديوهات قيام زوجة أبيهم بإخراج بعض المنقولات من المنزل بعد وفاة زوجها عن طريق أحد أقاربها (حقائب مغلقة ، مبالغ مالية، مجوهرات) ودون إبلاغ أبناءه.
يرغب الأبناء حاليا في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية وفتح بلاغ جنائي في حق زوجة أبيهم واتهامها بالتقصير وسوء معاملة أبيهم في فترة مرضه الأمر الذي أدى إلى وفاته، بالإضافة إلى اتهامها بالسرقة.

الجزء الثاني:
قامت الزوجة باستغلال مرض زوجها وضعف بصره في فترة قريبة جدا من تاريخ وفاته ,اخذت توقيعه على شيكات بنكية وصرفت مبالغ مالية من الحساب البنكي الخاص بالزوج ، كما قامت بأخذ توقيع الزوج على بعض المستندات والوثائق الأخرى.

الإستفسارات:
1- هل توجد أية مسؤولية جنائية في حق الأبناء (في القانون المغربي) في حال فتح بلاغ جنائي ضد زوجة أبيهم والإستشهاد بالفيديوهات المصورة التي توثق سوء المعاملة والتقصير في حق أبيهم؟
2- ما مدى مسؤولية الزوجة (في القانون المغربي) في حال أثبتت الفيديوهات التقصير والإهمال المتعمد في حق زوجها المسن المريض والذي أدى إلى وفاته؟
3- مدى مسؤولية الزوجة عن سرقة واخراج المنقولات من المنزل بعد وفاة زوجها ودون إخبار أبناءه؟
4- هل يعتبر الأب ناقص الأهلية (في القانون المغربي) نظرا لمرضه وضعف بصره الأمر الذي يرتب إبطال جميع التصرفات القانونية والتوقيعات التي تحصلت عليها زوجته قبيل وفاته؟

شكرا جزيلا،،

تعليق

إجابة واحدة
319 إجابة - مستشار قانوني
عن السؤال الأول لا أرى أية مسؤولية عن الإبلاغ عن ذلك ما دام أن الكاميرات قد وضعت بموافقة والدكم قيد حياته وموجودة بمرأى منه ومن زوجته ولم توضع خلسة بالبيت مع ما قد يشكله ذلك من اعتداء على الحياة الخاصة لقاطنيه.
إذا تم ذلك خلسة فالأمر يشكل مشكلة بالنسبة لكم، لأنه اعتداء على الحياة الخاصة كما سبق القول، ولا يصلح حجة لإثبات ما تدعونه إزاء زوجة أبيكم بل يتعين عليكم بحث الإثبات بطريق آخر.
عن السؤال الثاني، يعتبر الإهمال والتقصير الذي يؤدي إلى الوفاة قتلا خطأ وعقوبته معروفة في القانون الجنائي، وقد نص عليها الفصل 432 بقوله أنه من ارتكب، بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاته النظم أو القوانين، قتلا غير عمدي،أو تسبب فيه عن غير قصد، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى ألف درهم.
عن السؤال الثالث، الفعل الذي ارتكبته الزوجة إذا كان يتعلق بمال الزوج وليس بأموالها فهو يدخل في باب تبديد مال مشترك قبل قسمته والمنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 523 من القانون الجنائي بقوله أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من مائتين إلى ألف درهم، أحد الورثة أو مدعي الوراثة، الذي يتصرف بسوء نية في التركة أو جزء منها قبل اقتسامها. ويعاقب بنفس العقوبة المالك على الشياع أو الشريك الذي يتصرف بسوء نية في المال المشترك أو رأس المال.
عن السؤال الرابع الأمر متوقف عل طبيعة التوقيعات التي صدرت منه خلال مرضه الذي مات منه، فإذا كانت تتعلق بصرف مبالغ عادية فهي صحيحة لأن المريض ولو كان مرضه مرض موت لا يحجر عليه في تصرفاته كلها بل متروك له الاستفادة من ماله والإنفاق على نفسه منه وعلى من هم تحت كفالته ونفقته، أما إذا زاد الأمر عن الحد المألوف كبيع أو التنازل عن أملاكه فهنا يجب فقط إثبات أن التصرف حصل في المرض الذي مات منه المريض وطلب إبطال تلك التصرفات.
وقد نص الفصل 479 من قانون الالتزامات والعقود المغربي على أن البيع المعقود من المريض في مرض موته تطبق عليه أحكام الفصل 344، إذا أجري لأحد ورثته بقصد محاباته، كما إذا بيع له شيء بثمن يقل كثيرا عن قيمته الحقيقية، أو اشتري منه شيء بثمن يجاوز قيمته.
أما الـبـيع المعقود مـن المريض لغيـر وارث فـتطبق عليه أحكام الفصل 345.
وقد نص الفصل 344 المذكور على ان الإبراء الحاصل من المريض في مرض موته لأحد ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة. ونص الفصل 345 على أن الإبراء الذي يمنحه المريض في مرض موته لغير وارث يصح في حدود ثلث ما يبقى في تركته بعد سداد ديونه ومصروفات جنازته.
وهو ما معناه أن البيع للزوجة في مرض الموت لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة.
أما إذا تعلق الأمر بهبة أو تنازل فإنه تطبق عليه أحكام المادة 280 من مدونة الحقوق العينية التي نصت على أنه تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية. إلا أنه إذا لم يكن للواهب وارث صحت الهبة في الشيء الموهوب بكامله. وما دامت الزوجة وارثة ولا وصية لوارث فإن الهبة تعتبر باطلة.
زيادة على ذلك فإن التوقيعات التي رأيتموها على الكاميرا لا يمكن أن تكون انصبت على عقارات لأن مدونة الحقوق العينية اشترطت لصحة التصرفات التي تجري على العقارات ان تتم بواسطة عدلين أو موثق او محام مقبول لإبرام العقود، وبالتالي فإذا تعلق الأمر بهبة أو بيع أو تنازل عقاري فهو باطل شكلا قبل أن يناقش موضوعا.
منذ شهر واحد
تصفيق

تعليق أضف تعليق

إحصاءات

محكمتي في أرقام


44.8k
استشارة

21.8k
إجابة

74.5k
مستخدم

25.3k
تعليق