1إجابة
6.3K مشاهدة

أيهما أولى حق الدائن أوحق المشتري حسن النية 2

إداري تمت الإجابة
سُئل
النازلة فيها مشتري حسن النية ودائن للبائع وهي كالتالي مع الرد القانوني اشتريت عقارا محفظا من البائع. ولقد قيدت البيع بصفة نظامية بالمحافظة العقارية وانتقلت إلي الملكية، وعمدت إلى بنائه. وبعد أكثر من عشرة أشهر، استدعيت من قبل أجير كان يعمل لدى البائع، وقضي له بالتعويضات عن الفصل التعسفي قضاء، مطالبا بالتشطيب على التقييد في الرسم العقاري بدعوى أنه دائن للبائع، وكل تصرف يجريه المدين لا يصح إلا إذا كانت ذمته المالية مليئة لأداء الديون العالقة به. فهل يمكن أن يشطب على البيع المقيد في الرسم العقاري في هذه الحالة؟ جواب المرشد القانوني القاعدة الذهبية في قانون التحفيظ العقاري، إن حق ملكية العقار المحفظ لا تقوم ما لم يتم تقييدها في الرسم العقاري ولا يحتج بها في مواجهة الغير إلا بتقييدها. وكل حق عيني مقيد في الرسم العقاري يعد موجودا ولا يمكن إبطاله أو التشطيب عليه إلا في أحوال ضيقة جدا، ومنها التدليس أو الزور، شريطة أن يرفع الدعوى داخل أجل أربع سنوات من تاريخ التقييد لأن القاعدة الذهبية في قضاء التقييدات حماية المقيد في الرسم العقاري بحسن النية إذ لا يحق التشطيب على المشتري حسن النية للعقار في حالة التمسك بإبطال التقييد لأي سبب من المتضرر ما لم يثبت أنه سيىء النية. وهل يحق لدائن البائع الذي فوت العقار إلى الغير المشتري حسن النية أن يطعن في البيع والتقييد الناجم عنه عن طريق عدم النفاذ أو البطلان أو الإبطال ؟ القاعدة الذهبية الثانية تتمثل في القوة الثبوتية للتقييد في الرسم العقاري ما لم يثبت أن المشتري/المقيد سيىء النية إذ يطمئن إلى ما تم من تقييدات في الرسم العقاري، إذ من يدع أن له حقا عينيا أن يلجأ إلى التقييدات المؤقتة كالتقييد الاحتياطي أو الحجز التحفظي وهما قرينتان على سوء نية المقيد في الرسم العقاري. وخلاصة القول، فإن المشتري حسن النية لا يمكن الإضرار بحقوقه بشأن الوقائع التي لا يعلمها ولا يمكن المساس بتقييده في غير حالة الزور واستعماله حيث أفرد له المشرع مقتضيات وأحكاما خاصة. لكن، قضاء الموضوع، أصبح له موقف لم نجد له من يؤيد في التشريع، ولا في قضاء محكمة النقض في قراراته السابقة. إذا اعتبر عقد البيع المنصب على عقار محفظ لبائع مدين لغيره، غير نافذ في مواجهة دائن البائع، ولا يمكن الاحتجاج بقاعدة المقيد حسن النية. جاء في قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ما يلي: « إن مصلحة الدائن محمية بمقتضيات الفصل 1241 من (ق.ل.ع) وهي مقدمة بمقتضى هذا النص على مصلحة المشتري، الذي لا حق له في التمسك بحسن النية التي لا تجد متسعا للتطبيق في النازلة، كما أن هذه الدعوى ليست دعوى بطلان تبطل تصرف المدينة وإنما تجعل هذا التصرف غير نافذ في حق الدائنيين ...» قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 5000 بتاريخ 22/12/2010 في الملف عدد 2242/1/2009 غير منشور. وقد تتوقف محكمة النقض عند حدود قاعدة عدم النفاذ، وإنما الأخذ بمفهوم بطلان البيع المنجز لفائدة المشتري حسن النية إن كان البائع معسرا أو غير مليئة الذمة. وكأن الأولى بالحماية دائن البائع، لا المشتري المقيد في الرسم العقاري حسن النية. جاء في قرار محكمة النقض ما يلي : «لكن حيث إن الفصل 1241 من (ق.ل.ع) يجعل أموال المدين ضمانا عاما لدائنيه، وبذلك فإن أي تصرف من شأنه المساس بهذا الضمان المخول قانونا للدائنين يجعله تحت طائلة البطلان، مادام المدين ملزم قانونا بضمان الوفاء بما عليه من دين ولا يمكن أن يتحلل من هذا الالتزام القانوني إلا إن أثبت أن له أموالا أخرى تضمن الوفاء بالدين وهو أمر غير ثابت في النازلة، كما أن الدعوى ليس موضوعها التشطيب على التسجيل الذي تم بالمحافظة العقارية، وإنما الدعوى تطال التصرف في حد ذاته، وحين يكون التصرف معيبا في حكم القانون فالتقييد لا يطهره، وبذلك، فإن محكمة الاستئناف حين ثبت لها أن البيع المطلوب إبطاله يترتب عنه نقصان الضمان العام للمطلوبين على أموال مشغلتهم، تكون قد أخذت بما يقصده المشرع من الفصل 1241 من (ق.ل.ع) ولم تكن في حاجة إلى مراعاة حسن نية المشتري عند شرائه العقار مما كان معه القرار معللا و الوسيلة بفروعها على غير أساس. قرار محكمة النقض عدد 3288 المؤرخ في 7/8/2012 ملف مدني عدد 3616/1/2/2011 غير منشور. وما يدمع في مفهوم المقيد حسن النية، أن قضى قضاء محكمة النقض بأن المقيد حسن النية أولى بالحماية ولو كان التقييد الذي أكسبه الحق موضوع الزور وقضي بزورية البيع. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: «في حين أنه بموجب الفصل 66 في فقرته الثانية من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري والفصل 3 من ظهير 2 يونيو 1915 المطبق على العقارات المحفظة، فإنه لا يمكن في أي حال التمسك بإبطال التسجيل في مواجهة الغير المسجل عن حسن نية، وأن ما يقع من إبطال لا يمكن أن يواجه به ولا يمكن أن يلحق به أي ضرر، وهذه المقتضيات القانونية تؤسس لمبدأ القوة الثبوتية للتقييدات، ونصت بدون أي تحفظ كيفما كان نوعه، على أن التقييدات في الرسوم العقارية لفائدة الغير حسن النية قرينة على صحتها. وبالتالي فليس هناك ما يستثني حالة البطلان بسبب ثبوت التزوير في عقد وقع تقييده، ويبقى للغير المقيد عن حسن نية حق التمسك بهذه المقتضيات، وذلك، فإن القرار المطعون فيه حين علل قضاءه على النحو المذكور أعلاه، ودون أن يبحث في حسن أو سوء نية الطاعن باعتباره غيرا بالنسبة إلى العقد الذي ثبتت زوريته بحكم جنحي نهائي، يكون خارقا للفصل 66 من ظهير 12/08/1913 والفصل 3 من ظهير 2 يونيو 1915 مما عرضه للنقض والإبطال.» قرار محكمة النقض عدد 170 بتاريخ 20/30/2013 بغرفتين مجتمعتين.
0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يضيف تعليقاً

إجابة واحدة

1 من 1 خبير

إجابات موثوقة

إجابة موثقة

بالنسبة للقرار الأخير لمحكمة النقض فهو منشور بمحكمتي، وقد رجح جانب المشتري على المالك المسجل بالرسم العقاري بالرغم من ثبوت التزوير، ولعلمك فقد أحدث هذا القرار ضجة كبيرة في الأوساط الحقوقية، وربما هناك ...

إجابتك جاهزة!

انضم إلى أكثر من 3000 مستخدم حصلوا على إجابات شخصية وموثوقة!

5 تعليقات على هذه الإجابة
Expert

أكثر من 30 عامًا من الخبرة المتراكمة

يتمتع خبراؤنا بخبرة تزيد عن 30 عامًا في مختلف المجالات القانونية والمحاكم المغربية.

Market

تخصص قانوني محلي

الإجابة المقدمة تستند إلى تفاصيل القانون المعمول به في هذه الدولة وقد لا تتوافق مع قوانين الدول الأخرى.

Guarantee

ضمان وأمان بنسبة 100%

إذا لم تكن راضيًا تمامًا عن الإجابة، يمكنك طلب استرداد المبلغ المدفوع بالكامل!

No Risk

بدون مخاطر — يمكنك استرداد أموالك إذا لم تكن راضيًا عن الخدمة.

الاطلاع على الإجابة الكاملة*
أو
طلب استشارة عاجلة**

* الأسعار المعروضة هي أسعار مبدئية وقد تختلف بناءً على تفاصيل الاستشارة وتعقيدها.

5 تعليقات

هناك 5 تعليقات على هذه الإجابة

ستظهر التعليقات بعد فتح الإجابة

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبق سياسة الخصوصية و شروط الخدمة من Google.