1 إجابة واحدة
398 مشاهدة

استشارة مدنية قانونية

استشارة عاجلة منذ شهر واحد بواسطة Amino6
إجابة مختارة واحدة
398 مشاهدة

علاقة باستشارتنا الموجهة إليكم بتاريخ 02/07/2022 بصفتنا ملاك على الشياع لقطعة أرضية فيما يخص الإتفاق على وعد بالبيع لقطعة أرضية بأقل من قيمة مثيلاتها وخشية منا من العواقب التي تترتب أحيانا عن الوعد بالبيع، نود أن تفيدوننا في بعض تسائلاتنا:
اولا: هل صحيح أن للمشتري حق الرجوع في الشراء عقب توقيع العقد؟
ثانيا: هل مدة الوعد بالبيع غير محددة قانونا أم أن أجلها محدد؟
ثالثا: في حالة انتهاء مدة الوعد وعدم التزامهم باتمام العقد، فهل يحق للبائعين الاحتفاظ بالمبالغ المدفوعة كتسبيق أم عليهم ارجاعها للمشترين؟
وأخيرا، هل يسري على التسبيق في الوعد بالبيع ما يسري على العربون في البيع التام؟
ولكم جزيل الشكر.

تعليق

إجابة واحدة
5.9k إجابة - مستشار قانوني
عن السؤال الأول، عادة ما يكون الوعد بالبيع صادرا من البائع وليس من المشتري، وهو في العادة من يتملص من هذا الالتزام ويتراجع عن وعده، أما الوعد بالشراء فقليل من الناحية الواقعية ولكن لايوجد ما يوجد ما يمنعه قانونا. ولكي نكون حقيقة أمام وعد بالبيع يجب ان تكون تنصيصات العقد واضحة بأن البائع يعد المشتري بان يبيع العقار، وليس الاتفاق على بيع العقار بالثمن وباقي الشروط ثم تعليقه على أجل أو إحضار وثيقة مثلا لأن هذا يخرج بالعقد من باب الوعد إلى نظام قانوني آخر.
والقانون صريح في أن الوعد لا ينشئ التزاما ( الفصل 14 من قانون الالتزامات والعقود) ولكنه مع ذلك رتب التزامات في بعض العقود على الوعد بتنفيذها، ومن مثل ذلك الوعد بتسلم وديعة، وضرب لذلك مثلا لشخص على سفر ووعده الواعد بأن يتسلم من الشخص المقبل على السفر ذلك الشيء ليحتفظ به كوديعة، فإذا أخل بالتزامه ينقلب ذلك إلى تعويض إذا تضرر الشخص المسافر من ذلك ( انظر الفصل 788 من نفس القانون)
وفي واقع الأمر فإن ما يسميه الناس عادة بالوعد بالبيع هو عقد بيع مكتمل الأركان، إذ يتفق فيه الطرفان على سائر أركان العقد المنصوص عليها في الفصل 488 من القانون المذكور والذي نص على أنه يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه، أحدهما بالبيع والآخر بالشراء، وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى. وهذه الشروط الاخرى هي من قبيل أجل تسليم الثمن مثلا، وهذا العقد لا يسمى وعدا بالبيع أو بالشراء بل يسمى عقد بيع ابتدائي ينقص إتمامه فقط تسليم الثمن أو إحضار وثيقة أو رفع رهن إلى آخر ما هناك من أسباب تؤخر إنجاز العقد بصفة نهائية.
وعليه فالمفروض أن يتفق الطرفان في العقد على الأجل الذي تستكمل فيه الإجراءات وعلى جزاء عدم الالتزام بالعقد كالتعويض الاتفاقي مثلا، فإذا نكص المشتري أو البائع عن إتمام العقد في الأجل المتفق عليه يعتبر مخلا بالتزامه ويمكن فسخ هذا العقد الابتدائي والمطالبة بالتعويض من الطرف المتضرر، وبالتالي فإن جواب سؤالك هو أنه يمكن التراجع إذا كان مسموحا به في العقد، وإلا فإن أي تراجع يشكل خطأ موجبا للتعويض.
وقد نظم القانون بعض عقود البيع التي يحق فيها التراجع عن العقد ولكن لم يعتبرها وعدا بالبيع بل اعتبرها بيعا تاما مع احتفاظ البائع بخيار الفسخ، كما جاء في الفصل 585 من قانون الالتزامت والعقود فيما يخص بيع الثنيا الذي عرفه القانون بأنه البيع مع الترخيص للبائع في استرداد المبيع، ويلتزم المشتري بمقتضاه، بعد تمام انعقاده، بأن يرجع المبيع للبائع في مقابل رد الثمن. ويسوغ أن يرد هذا البيع على الأشياء المنقولة أو العقارية، أو كما جاء في باب بيع العقارات في طور الإنجاز والتي ميز فيها القانون بين عقد البيع لعقار في طور الإنجاز، وعقد التخصيص المتعلق بعقار في طور الإنجاز، وقد نظم ذلك في الفصلين 3- 618 مكرر مرتين و 3-618 مكرر ثلاث مرات من قانون الالتزامات والعقود واللذين جاء فيهما أنه يمكن للبائع والمشتري قبل تحرير العقد الابتدائي إبرام عقد تخصيص من أجل اقتناء عقار في طور الإنجاز يحرر إما في محرر رسمي أو محرر عرفي ثابت التاريخ وفقا للشكل المتفق عليه من الأطراف. ولا يجوز إبرام عقد تخصيص العقار في طور الإنجاز، تحت طائلة البطلان، إلا بعد الحصول على رخصة البناء. ويحق للمشتري التراجع عن عقد التخصيص داخل أجل لا يتعدى شهرا ابتداء من تاريخ إبرام العقد. ويجب على البائع في حالة تراجع المشتري عن عقد التخصيص، أن يرجع للمشتري المبلغ المدفوع كاملا داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام ابتداء من تاريخ ممارسة هذا الحق. وتحدد صلاحية عقد التخصيص في مدة لا تتجاوز ستة (6) أشهر غير قابلة للتجديد تؤدي لزوما إلى إبرام عقد البيع الابتدائي أو التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة. ويودع البائع المبالغ المالية المؤداة من طرف المشترين عند إبرام عقود التخصيص، وذلك في الحدود المقررة في الفصل 6-618 أدناه في حساب بنكي خاص في اسم البائع. وتكون هذه المبالغ المالية المودعة غير قابلة للتصرف أو الحجز إلى حين انقضاء أجل حق التراجع المتعلق بكل عقد. وفي المقابل يتسلم المشتري وصلا بالإيداع.
بالنسبة للسؤال الثاني، وبعد أن عرفنا أنه لا يوجد قانونا ما يسمى وعدا بالبيع وإنما عقدا ابتدائيا بالبيع موقوف بأجل، فإنه لا يوجد في القانون أجل محدد يوجب على الطرفين إتمام البيع فيه وإنما ذلك موكول لإرادتهم، باستثناء ما جاء بعض البيوع الخاصة من تحديد قانوني للأجل والتي لا علاقة لها بالعقار الذي سبق أن سألتم عن بيعه.
بالنسبة للسؤال الثالث، والمتعلق بطبيعة التسبيق الذي يؤديه المشتري، فالقانون نظم العربون في الفصول 288 و 289 و 290 من قانون الالتزامات والعقود بأن أورد بأن العربون هو ما يعطيه أحد المتعاقدين للآخر بقصد ضمان تنفيذ تعهده. فإذا نفذ العقد، خصم مبلغ العربون مما هو مستحق على من أعطاه. مثلا إذا كان من أعطى العربون هو المشتري أو المكتري خصم من ثمن البيع أو من الكراء، وإذا كان من أعطى العربون هو البائع أو المكري، ونفذ العقد وجب رده. وأوجب رد العربون أيضا، إذا ألغي العقد بتراضي عاقديه. واعتبر أنه إذا كان الالتزام غير ممكن التنفيذ، أو إذا فسخ، بسبب خطأ الطرف الذي أعطى العربون، كان لمن قبضه أن يحتفظ به ، ولا يلزم برده، إلا بعد أخذه التعويض الذي تمنحه له المحكمة، إن اقتضى الأمر ذلك.
وعليه فإن ما يقدم من تسبيق في عقد البيع الابتدائي ( الذي يسميه الناس والعامة وعدا بالبيع) هو حسب التعريف القانوني عربون ويخضع للقواعد التي بينها القانون في الفصول التي أشرت إليها أعلاه.
وبذلك يكون سؤالك الأخير قد تضمنه الجواب السابق.
منذ شهر واحد (معدّل: منذ 16 أيام)
11 تصفيق

تعليق

579 مشاهدة
تم الرد عليه منذ 3 أعوام بواسطة دليلك القانوني
579 مشاهدة
556 مشاهدة
استشارة عاجلة بواسطة Amin53
تم الرد عليه منذ 3 أعوام بواسطة المستشار
556 مشاهدة
827 مشاهدة
استشارة عاجلة بواسطة Amino6
تم الرد عليه منذ عام واحد بواسطة المستشار
827 مشاهدة
752 مشاهدة
استشارة عاجلة بواسطة Amin53
تم الرد عليه منذ عام واحد بواسطة المستشار
752 مشاهدة
282 مشاهدة
استشارة عاجلة بواسطة Amino6
تم الرد عليه منذ شهر واحد بواسطة أيمن - رجل قانون
282 مشاهدة

إحصاءات

محكمتي في أرقام


52.2k
استشارة

22.7k
إجابة

91k
مستخدم

26.1k
تعليق