1 إجابة واحدة
492 مشاهدة

هل يحق لمدرسة منع طلبتها من نشر الآيات القرآنية وما هي الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها؟

استشارة عاجلة منذ 2 أشهر بواسطة some_generic_name
إجابة مختارة واحدة
492 مشاهدة

السلام عليكم ورحمة الله

نحن طلبة في مدرسة مغربية لتعلم البرمجة ونستعمل برنامجا شبيها ب Microsoft teams يسمى Discord للتواصل فيما بيننا (تستعمله الإدارة للتواصل مع الطلبة ويستعملها الطلبة كذلك للتواصل فيما بينهم) وفي هذا البرنامج يقوم بعض الطلبة بسب الذات الإلهية والنبي صلى الله عليه وسلم ونشر رسومات مسيئة لمقدسات المملكة المغربية والتي ينص دستورها على أن دينها الرسمي هو الإسلام.
وعلى إثر هذا تحدث بين الفينة والأخرى مشادات كلامية بين الطلبة المسلمين وغيرهم من الطلبة المسيئين للدين الإسلامي (مع كونهم قلة قليلة).

فقررت الإدارة منع نشر ما قد يؤجج هذه الخلافات ومن جملة ما منعته: منع نشر كل ما له صلة بالدين عامة، ولكن التأكيد كان على منع نشر الآيات القرآنية خاصة، وكأن هناك تساهلا مع استمرار الطرف الآخر في سبه واستهزائه بالإسلام.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن هذا الطرف الآخر هم مواطنون مغاربة وليسوا من الجاليات غير المسلمة أو شيء من هذا القبيل.

فأسئلتنا كالتالي:
١) هل يحق للمدرسة منع نشر القرآن وما يمث للإسلام بصلة في البرنامج المذكور؟
٢) وهل القانون المغربي يسمح بسب المقدسات الدينية وما هي الإجراءات القانونية التي يمكن للطلبة اتخادها لمنع مثل هذا في المستقبل؟

بارك الله فيكم.

تعليق

إجابة واحدة
6.2k إجابة - مستشار قانوني
اسأل هذا الخبير
في الحقيقة حصل لي لبس حول مكان حصول ما تتحدث عنه، إذ عند افتتاح حديثك بان الأمر يتعلق بمدرسة مغربية وبأن دستور المغرب ينص على أن الإسلام دين للدولة فهمت وكأن الأمر يتعلق بمدرسة موجودة في المغرب، لكن لما وصلت في قراءتي للسؤال إلى عبارة " وعلى إثر هذا تحدث بين الفينة والأخرى مشادات كلامية بين الطلبة المسلمين وغيرهم من الطلبة المسيئين للدين الإسلامي" شككت في أن الأمر لم يعد يتعلق بمدرسة موجودة في المغرب وإنما بمدرسة مغربية موجودة بدولة أوروبية أو أمريكية يوجد فيها طلبة مسلمون وآخرون غير مسلمين، خاصة وأن عبارة غير المسلمين لم نتعود استعمالها على المواطنبين المغاربة غير اليهود مهما كانت درجة إلحادهم أو استهزائهم أو إهمالهم لتعاليم الإسلام، وبالتالي فإن الجواب عن سؤالك يمكن أن يأخذ أبعادا أخرى يقتضيها وجود المدرسة في بلد غير إسلامي.
ولكنني سأبني معطيات االجواب على أن المدرسة توجد في المغرب، وإذا كان الأمر بخلاف ذلك فبإمكانك التوضيح أكثر لأعدل الجواب حسب ما يقتضيه الوضع.
صحيح ما قلت بشأن إسلامية الدولة، لأن الدستور المغربي نص في مادته الأولى على أن الأمة المغربية تستند في حياتها العامة على ثواب جامعة تتمثل في الدين الإسلامي السمح، ونص في المادة 3 منه على أن الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية، وهذا النص الأخير يتضمن في طياته تلميحا إلى حرية المعتقد، وهو ما كان قد طفا على السطح في أوقات سابقة من وجود مجموعات تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي تجهر بتنصرهان ولكن السلطات لم تحرك ساكنا خوفا على وضع المغرب تجاه المنظمات الأجنبية النشطة في ميدان حرية حقوق الانسان.
ومع ذلم فقد وضع المغربية نصوصا قانونية تحمي الدين الإسلامي وشعائره من العبث به داخل حدود الوطن، ومن ذلك ما تضمنته مجموعة القانون الجنائي في الفصلين 222 و 5-267.
أما بشأن مقدسات المغرب الأخرى فقد جاءت نصوص القانون الجنائي معاقبة على المس بها وتضمنت ذلك الفصول
وهكذا فقد نص الفصل 222 على أن كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، (لاحظ أن هذه العبارة قد يستثنى بها اليهود المغاربة وغيرهم ممن عرفوا باعتناق دين آخر) وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من اثني عشر إلى مائة وعشرين درهما .
وجاء نص الفصل 5-267 من نفس القانون على أنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أساء إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو حرض ضد الوحدة الترابية للمملكة. وترفع العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ارتكبت الأفعال المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والتجمعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة البيع أو التوزيع أو بواسطة كل وسيلة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية والسمعية البصرية.
أما بشأن مقدسات المغرب الأخرى الممثلة في شخص الملك وأسرته فقد جاءت نصوص القانون الجنائي معاقبة على المس بها وتضمن ذلك الفصل 179 من القانون الجنائي الذي نص على أنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب قذفا أو سبا أو مسا بالحياة الخاصة، لشخص الملك أو لشخص ولي العهد، أو أخل بواجب التوقير والاحترام لشخص الملك.
ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب قذفا أو سبا أو مسا بالحياة الخاصة، لأعضاء الأسرة المالكة المشار إليهم في الفصل 168 من هذا القانون . وتضاعف العقوبة المشار إليها في الفقرتين أعلاه، إذا ارتكب القذف أو السب أو المس بالحياة الخاصة لشخص الملك أو لشخص ولي العهد أو لأعضاء الأسرة المالكة، أو الإخلال بواجب التوقير والاحترام لشخص الملك، بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والتجمعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة البيع أو التوزيع أو بواسطة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية والسمعية البصرية.
وبناء على ما ذكر أعلاه ورجوع إلى النقط الواردة في سؤالك يمكنني، وجوابا على سؤال " هل يحق للمدرسة منع نشر القرآن وما يمت للإسلام بصلة في برنامج التواصل المذكور، يمكنني القول أن هذا الأمر يمكن اعتباره داخلا ضمن صلاحيات المدرسة في تقييد استعمال البرنامج الذي تتواصلون عبره ومنع خروجه عن الهدف المقرر من أجله وهو تعلم البرمجة حسب ما فهمت من سؤالك، ومعاقبة كل من يستعمله في غير ذلك سواء كان نشر آيات أو كل ما له صلة بالدين الإسلامي أو نشر المهاترات التي تأتي من الجانب الآخر إذا كانت المدرسة تعتبر أن ذلك يشكل استفزازا لهذا الطرف، وأبني جوابي على مبدأ أصيل في الفقه الإسلامي يسمى سد الذرائع، أي منع كل ذريعة تؤدي إلى مفسدة كبرى حتى ولو كانت الذريعة شيئا طيبا لا يأتي من ورائه إلا الخير، بل حتى رب العزة أمر المؤمنين بأن يسدوا الذريعة أمام المشركين لما تمادوا فيما هو أكبر من ذلك ولم يعاقبهم بصاعقة من السماء أو غضب يأخذهم أخذ عزيز مقتدر حينما جاء في قرآنه الكريم : " وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" الآية (108) من سورة الأنعام.
فسد الله بذلك ذريعة سبه بسب أوثان وأصنام المشركين. وبالتالي فإن ما تقوم به المدرسة هو سد للذريعة ووأد للفتنة التي قد تفضي إلى ما لا يحمد عقباه. إنما يجب أن تكون المعاملة بالمثل لا ان تمنعوا أنتم من النشر ويترك الآخرون يفسدون في البرنامج ويخرجون به عن طبيعته التي أنشئ من أجلها.
أما عن سؤالك الثاني المتعلق بطبيعة الإجراءات القانونية التي يمكن للطلبة اتخادها لمنع مثل هذا في المستقبل، فتبقى ذات طبيعة قضائية ردعية وستضر وتخيف بكل من تسول له نفسه القيام بمثل تلك الأفعال مستقبلا، لأن ما يقوم به الطلبة الآخرون يدخل في باب الجريمة المعاقب عليها في القانون، إنما سيؤدي ذلك إلى خراب مستقبل هؤلاء الطلبة، ولذلك أوصي بوعظهم بالتي هي أحسن فعسى الله أن يهديهم ويصبحوا من أشد المنافحين عن هذا الدين، ومن واقع تجربتي في الحياة كم شخص كنت أعرفه من أشد الملحدين والمنكرين لوجود الله فتأتي أيام وتمضي أيام فإذا هو شخص آخر من طينة اخرى لا يخلف صلاة جماعة واحدة وتغيرت أخلاقه وسلوكه، فقلوب الناس بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
ولكن إذا كانت هناك رغبة لديكم في الردع والعقاب فيكفي جمع الإثباتات على أن هؤلاء الطلبة قاموا بما جاء في سؤالك ونسبة ذلك إليهم بشكل لا يدع مجالا للشك، ثم تقديم شكاية للنيابة العامة مرفقة بالحجج المذكورة وستتم المتابعة القانونية وإحالتهم للمحاكمة لأن الفعل مجرم قانونا عملا بالفصل 5-267 من القانون الجنائي الذي أشرت إليه أعلاه.
منذ 2 أشهر (معدّل: منذ 10 أيام)
تصفيقات

تعليقان

مستخدم

شكرا لكم على الإجابة.

لتوضيح بعض تساؤلاتكم:
- المدرسة متواجدة في المغرب.
- عبارة "الطلبة المسلمين وغيرهم" بالفعل قد تشكل لبس، والمقصود بـ"غيرهم" هم الطلبة ممن عرفوا باعتناقهم للدين الإسلامي وقاموا بالإساءة للإسلام بأقوال مسيئة لله أو رسوله أو الدين.

أما بخصوص سد الذريعة، فهذا هو السبب المذكور بالفعل من الإدارة وهو تجنب المشادات الكلامية التي تحدث بين الطلبة، ولكن لدينا توضيح وتعقيب بخصوص هذه النقطة، أما التوضيح فهو:

- تسمح الإدارة باستعمال البرنامج المذكور للحديث في كل المواضيع عامة وليس البرمجة على وجه الخصوص. يوجد في البرنامج ما يسمى "قنوات"، كل قناة خاصة بمواضيع معينة، فمنها ما هو مخصص للتواصل مع الطلبة في ما يتعلق بالدراسة، ومنها ما هو مخصص للتواصل مع الإدارة، ومنها ما هو مخصص للحديث في المواضيع العامة، ومنها ما هو مخصص للمزاح والهزل، ومنها قناة اسمها "كلمات" مخصصة للأقوال والاقتباسات. ففي ثلاث القنوات الأخيرة قد تحدث مثل هذه المشادات من وقت لآخر، فقد يتم نشر مقولات أو رسومات تستهزئ بالذات الإلهية مثلًا وبالرسول صلى الله عليه وسلم وبالقرآن الكريم، وهذا ما يستفز الأكثرية، وقد يتم نشر آيات قرآنية أو أحاديث أو غيرها من النصوص الدينية وهذا ما يستفز الطرف المسيء للإسلام، لكن هنا يأتي التعقيب، وهو:

- نعلم ونحن في بلد إسلامي، أن الأقوال المسيئة للإسلام تستفز المسلمين. لكن هل يعقل أن نأخذ أيضا بعين الاعتبار ردة فعل الطرف الذي تستفزه الآيات القرآنية؟ أليس يكفي لسد الذريعة منع الطرف المتعدي على المقدسات من نشر مثل تلك الأقوال بدل أن يُمنع كلا الطرفين؟ خصوصا أننا في بلد إسلامي حيث أن الطرف الآخر ممنوع شرعا وقانونا عن ذلك.
فعلى سبيل المثال، إذا أفطر أحدهم علنا وادعى أن صوت الأذان يستفزه، فلا نتخيل أن يتم منع الأذان لتجنب استفزازه، ولكنه يعاقَب على إفطاره العلني لاستفزازه للمسلمين على ما نظن وأنتم أدرى، فنتمنى أن السياق قد اتضح لكم أكثر الآن.

أما بخصوص هؤلاء الطلبة، فنحن نتفق معكم كليّا، ولم نلجأ إلى هذه الاستشارة القانونية إلّا بعد سنوات من الوعظ والنصح والمناظرة، لكن بلا جدوى للأسف، فقد استمروا في إساءتهم وعندنا ما يكفي من الإثباتات والأدلة لبيان ذلك قانونيا. ولم نلجأ إلى هذه الاستشارة أيضا إلّا بعد أن نشرت إدارة المدرسة الإعلان غير المسبوق الذي منع نشر ما له علاقة بالدين وبما فيه آيات القرآن الكريم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإعلان قد تضمّن كلاما فيه نوع من الخطورة، ففي بداية الإعلان نصٌّ صريح بمنع نشر آيات القرآن الكريم في كل قنوات البرنامج، وفي نفس الإعلان بعد ذلك حثٌّ للطلبة بأن يستمرّوا مع ذلك في نشر "الحكمة" و"المعرفة" في قناة "كلمات"، وهذا يحمل ضمنيا أن آيات القرآن الكريم ليست من الحكمة والمعرفة، ونحن نعلم كمسلمين أن القرآن مصدر للحكمة والمعرفة.

فنتمنى أن السياق قد اتضح أكثر، ونرجو توضيح ما إذا كانت هنالك إجراءات يمكن اتخاذها لحض الإدارة على التراجع عن قرار منع نشر آيات القرآن الكريم.

منذ 2 أشهر
6.2k إجابة - مستشار قانوني

أنا متفق معك بأن آي القرآن الكريم تتضمن الحكمة بمعناها الصحيح، ولكن قليل من يفهم ذلك؟
منع الإدارة لكم من نشر الآيات القرآنية مع السماح بنشر الحكمة والمعرفة ينم عن جهل مطبق بمعاني المعرفة والحكمة، وحماقة لا دواء لها، وقد جاء عن علي بن إبي طالب كرم الله وجهه أن الرجال أربعة، رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك عالم فاتبعوه، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذاك نائم فنبهوه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذاك جاهل فعلموه، ورجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فذاك أحمق فاجتنبوه، وربما محرر تلك التوصية التي تمنع القرآن وتحض على المعرفة والحكمة يدخل في طينة الرجل الأخير الذي لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم.
الإجراءات التي تسأل عنها لا يمكن ان تتخذ شكلا قانونيا أو قضائيا لأن هذه إدارة مدرسة، وتجاوز هذا المشكل معها لا يتم إلا بالحوار معها وتبيان جهلها لعلها تتراجع عن هذا المنع، وأنا من رأيي وحسب ما فهمت من ملابسات الموضوع أن تختاروا طرقا أذكى يوصل إلى نشر الحكمة القرآنية دون أن تخرقوا منع الإدارة، ففي الإمكان مثلا إيراد تعاليق أو كتابات تزيد في الإيمان تدعو للتدبر دون نشر الآيات القرآنية حرفيا لأن القرآن نفسه يحتاج إلى من يفهمه وهو متاح لأي شخص في الكتب والتسجيلات الصوتية بمختلف المواقع الإلكترونية، وله أن يرجع إليه متى أراد إشباع تساؤلاته الكبرى عن الكون والخالق.
هذه مجرد فكرة أشاركك فيها ولن يعجزك ابتكار طرق أخرى توصل الفكرة وتؤدي إلى الدعوة لله بالحكمة وبالتي هي أحسن.

منذ 2 أشهر

إحصاءات

محكمتي في أرقام


62.6k
استشارة

24k
إجابة

107.7k
مستخدم

27.2k
تعليق