1 إجابة واحدة
747 مشاهدة

ما هي أحكام استغلال أحد الورثة لإرث مشاع؟ و ما هي حقوقه و واجباته؟

استشارة عاجلة منذ 2 أشهر بواسطة Ali Nechad
إجابة مختارة واحدة
747 مشاهدة

يتعلق الأمر بأرض فلاحية مشاعة، جودة و نوعية تربتها تختلف من قطعة لأخرى، تتوفر على بئر كما تتضمن الأرض قطعة بها أشجار زيتون. نصفي قطعتين بهذه الأرض، هي ملك لأحد الورثة، حيت أن المتوفى كان قاد اشترى قطعتين مناصفة مع هذا الوريث، دون تحديد الحد بينهما. يجدر بالذكر أن بعد القطع لم يتم استغلالها منذ 6 سنوات و أن الورثة بدؤوا مشاوراتهم و بعض الإجراءات لقسمة هذا الإرث بالتراضي.
هل يحق لأحد الورثة استغلال أو إعطاء حق إستغلال هذه الأرض دون إخبار بقية الورثة، و هل يستوجب عليه الحصول على موافقتهم؟
هل ينطبق الأمر على البئر كذلك؟
و هل يمكن له إبرام عقد كراء مع طرف خارج الورثة يخول له كراء مساحة أكبر من نسبة إرثه؟ و ماذا عن القطعتين المشتراة بالمناصفة مع أحد الورثة ؟
هل استغلاله للأرض من شأنه أن يؤجل القسمة إلى الموسم الفلاحي المقبل؟
شكرا

تعليق أضف تعليق

إجابة واحدة
3.5k إجابة - مستشار قانوني - متخصص
إجابة مختارة

استغلال الشيء المشاع وتنظيم هذا الاستغلال بين الشركاء تناوله بالتنظيم قانون الالتزامات والعقود في الفصول 962 و 963 و 964 و 965 و 966 و 971 و 973.
وأرى من المفيد أن أنقل إليك هذه المقتضيات قبل أن أتناول منها ما هو مفيد للجواب على سؤاليك.
الفصل 962
لكل مالك على الشياع أن يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته فيه على شرط ألا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو مع الغرض الذي أعد له، وألا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين، أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم.
الفصل 963
ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين. وعند المخالفة، تطبق القواعد الآتية:
أ - إذا كان الشيء قابلا للقسمة، شرع في قسمته، فإن خرج الجزء الذي حصل فيه التجديد في نصيب من أجراه، لم يكن هناك رجوع لأحد على آخر. أما إذا خرج في نصيب غيره، كان لمن خرج في نصيبه الخيار بين أن يدفع قيمة التجديدات وبين أن يلزم من أجراها بإزالتها وإعادة الأشياء إلى حالتها؛
ب - إذا كان الشيء غير قابل للقسمة، حق لباقي المالكين على الشياع أن يلزموا من أجرى التجديدات بإعادة الأشياء إلى حالها على نفقته وذلك مع التعويض إن كان له محل.
الفصل 964
إذا كان الشيء لا يقبل القسمة بطبيعته، كسفينة أو حمام لم يكن لأي واحد من المالكين إلا الحق في أخذ غلته، بنسبة نصيبه. ويلزم إكراء هذا الشيء لحساب المالكين جميعهم، ولو عارض فيه أحدهم.
الفصل 965
على كل واحد من المالكين على الشياع أن يقدم للباقين حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء المشترك.
الفصل 966
للمالكين على الشياع أن يتفقوا فيما بينهم على أن يتناوبوا الاستئثار بالانتفاع بالشيء أو الحق المشترك. وفي هذه الحالة، يسوغ لكل واحد منهم أن يتصرف، على سبيل التبرع أو المُعاوضة، في حقه في الانتفاع بالشيء لمدة انتفاعه. ولا يلتزم بأن يقدم لبقية المالكين حسابا عما يأخذه من الغلة.
غير أنه لا يسوغ له أن يجري أي شيء من شأنه أن يمنع أو ينقص حقوق بقية المالكين في الانتفاع بالشيء، عندما يحين دورهم فيه.
الفصل 967
على كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به، وهو مسؤول عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية.
الفصل 968
لكل مالك على الشياع الحق في أن يجبر باقي المالكين على المساهمة معه، كل بقدر نصيبه، في تحمل المصروفات اللازمة لحفظ الشيء المشاع وصيانته ليبقى صالحا للاستعمال في الغرض الذي أعد له، ولهم حق التخلص من هذا الالتزام:
أولا: ببيع أنصبائهم، مع حفظ حق المالك على الشياع الذي عرض أو يعرض تحمل المصروفات، في أن يشفع الحصص المبيعة؛
ثانيا: بتركهم، للمالك الذي أنفق المصروفات، الانتفاع بالشيء المشاع أو غلته حتى استيفاء كل ما أنفقه لحساب الجميع؛
ثالثا: بطلبهم القسمة، إن كانت ممكنة. غير أنه إذا كانت المصروفات قد أنفقت بالفعل، وجب على كل منهم أداء حصته فيها.
الفصل 969
على كل واحد من المالكين على الشياع أن يتحمل، مع الباقين، التكاليف المفروضة على الشيء المشاع ونفقات إدارته واستغلاله، ويتحدد نصيب كل واحد منهم في هذه التكاليف والنفقات بحسب حصته.
الفصل 970
المصروفات النافعة ومصروفات الزينة والترف التي أنفقها أحد المالكين على الشياع لا تخولهم حق الاسترداد تجاه الباقين، ما لم يكونوا قد أذنوا في إنفاقها صراحة أو دلالة.
الفصل 971
قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال.
فإذا لم تصل الأغلبية إلى الثلاثة أرباع، حق للمالكين أن يلجأوا للقاضي. ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا. ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته.
الفصل 972
قرارات الأغلبية لا تلزم الأقلية:
أ - فيما يتعلق بأعمال التصرف، وحتى أعمال الإدارة التي تمس الملكية مباشرة؛
ب - فيما يتعلق بإجراء تغيير في الاشتراك أو في الشيء المشاع نفسه؛
ج - في حالات التعاقد على إنشاء التزامات جديدة.
في الحالات المذكورة آنفا، يِؤخذ برأي المعترضين. ولكن يسوغ لباقي المالكين أن يباشروا ما يخوله الفصل 115، إذا اقتضى الحال.
الفصل 973
لكل مالك على الشياع حصة شائعة في ملكية الشيء المشاع وفي غلته، وله أن يبيع هذه الحصة، وأن يتنازل عنها، وأن يرهنها، وأن يحل غيره محله في الانتفاع بها، وأن يتصرف فيها بأي وجه آخر سواء أكان تصرفه هذا بمقابل أم تبرعا وذلك كله ما لم يكن الحق متعلقا بشخصه فقط.
وانطلاقا من هذه النصوص وجوابا على سؤالك الأول المتعلق بمدى أحقية أحد الورثة في استغلال أو إعطاء حق إستغلال هذه الأرض دون إخبار بقية الورثة، و هل يستوجب عليه الحصول على موافقتهم، فإنه عملا بنص الفصل 973 أعلاه لا يحق للشريك المشتاع أن يعطي للغير الحق في الاستغلال إلا في حدود حصته الشائعة وليس على كل الأرض لأن تصرفه هذا يتنافى مع ما يقضي به الفصل 962 أعلاه الذي منع الشريك ألا يستعمل الشيء المشاع استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين، أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم، ومع الإشارة أن كلمة الاستعمال الواردة هنا ينصرف أثرها أيضا إلى الاستغلال الذي يجب ألا يكون بطريقة تحرم باقي الشركاء من استغلال نصيبهم لأن القانون حصر حق الاستغلال في حدود النصيب فقط لاغير.
وإذا فرضنا جدلا أن إعطاء حق التصرف للغير تم مثلا في إطار عقد كراء فإن هذا الأمر ممنوع على أي شريك إلا إذا كانت له أغلبية 4/3 الملكية عملا بنص الفصل 971 أعلاه.
والجواب السابق ينطبق أيضا على البئر لأن مال مشاع أيضا ويتم الانتفاع به ضمن نفس قواعد الانتفاع على الشيء المشترك كما هي مبينة في الفصول أعلاه.
عن السؤال الثاني المتعلق بمدى تأثير استغلال الشريك للأرض على القسمة وهل يؤجلها إلى الموسم الفلاحي المقبل فتجيب عليه المادة 232 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على ما يلي:
إذا زرع شخص أرضا مملوكة للغير بسوء نية، فإن أخذها مالكها قبل فوات وقت الزراعة فهو مخير بين المطالبة بقلع الزرع مع التعويض إذا كان له ما يبرره، وبين تملك الزرع مع دفع نفقاته إلى الزارع منقوصا منها أجرة القلع، وإن أخذها بعد فوات وقت الزراعة فله الحق في أجرة المثل مع التعويض إن كان له ما يبرره.
أما إذا زرع شخص أرض غيره بحسن نية كمن استأجر أرضا من غير مالكها، فإن استحق المالك أرضه قبل فوات وقت الزراعة فللزارع أجرة المثل، وإن استحق المالك أرضه بعد فوات وقت الزراعة فليس له إلا الحق في المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر من المتسبب فيه.
وعليه وانطلاقا من هذا النص فإن الشريك الذي يزرع كل الأرض متجاوزا نسبة حصته فيها يعتبر زارعا بسوء نية، فإذا كان الاتفاق على القسمة سيتقرر قبل فوات وقت الزرع فإن باقي الشركاء مخيرون بين مطالبة هذا الشريك بقلع الزرع مع تعويضهم إذا كان له ما يبرره، وبين تملكهم الزرع مع دفع نفقاته إلى الشريك الزارع منقوصا منها أجرة القلع.
وإذا كان الاتفاق على القسمة قد تقرر بعد فوات وقت الزرع فليس لهم سوى الحق في أجرة المثل ( أجرة كراء الأرض) مع التعويض إن كان له ما يبرره، وبالتالي يظهر من هذا النص على أن زراعة الأرض غير معرقلة للقسمة وينطبق على الزرع ما تم بيانه أعلاه.

منذ 2 أشهر (معدّل: منذ 15 أيام)
18 تصفيق

تعليق أضف تعليق

1.1k مشاهدة
سئل بواسطة Safia El Ktfi
تم الرد عليه منذ 3 أعوام بواسطة أيمن - رجل قانون
1.1k مشاهدة

إحصاءات

محكمتي في أرقام


33.9k
استشارة

19.4k
إجابة

51.1k
مستخدم

23.6k
تعليق